حزب التحرير ولاية الأردن

خبر وتعليق: سفيه النظام الأردني يُصر على فجوره

خبر وتعليق

سفيه النظام الأردني يُصر على فجوره

الخبر:

الصفدي: على (إسرائيل) مواجهة عواقب حقيقية لسياساتها المتطرفة، وانتهاكها القانون الدولي، مرحباً بإجراءات بريطانيا وبعض دول الغرب، ومؤكداً على حل الدولتين وعدم انتهاك الوضع القانوني للمقدسات، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فاعلة لمنع يهود. (كرمالكم بتصرف)

التعليق:

بالرغم مما قام به الإنجليز من إجرام في حق أمة الإسلام والذي لا يخفى على أي مسلم، وما قامت به من زرع مصطفى كمال والتعاون مع خونة العرب، وعلى رأسهم حسين بن علي، في التآمر على دولة الخلافة وإلغائها، ثم إعطاء يهود وعد بلفور الذي قدم فلسطين ليهود، وبالرغم من مواصلة دعمهم المعلن لهذا الكيان المسخ الذي زُرع في قلب أمة الإسلام في غفلة منها، يأتي هذا السفيه -وزير خارجية النظام الأردني، ربيب الإنجليز وعميلهم- ليُرحب ويمدح الإجراء الذي اتخذته بريطانيا وعدة دول غربية، والمتعلق بحظر سلع مستوطنات يهود، والذي لا تُساوي قيمته قيمة الحبر الذي كُتب فيه، وهم يعلمون ذلك.

 

ألا يعلم هذا الدّعي أن من قام بإنشاء هذا الكيان ومده بكل أسباب بقائه هم أسياده الإنجليز، وأن المجتمع الدولي والقانون الدولي لم يكونا إلا للحفاظ على هذا الزرع الشيطاني كقاعدة أولى في المنطقة للغرب الكافر في حربهم على الإسلام وأهله، ومنع عودتها لعزتها بإقامة خلافتها على منهاج النبوة؟ أم أنه لا يعلم أن ما قام به يهود ويقومون به لا يتم إلا بدعم مباشر من دول الغرب ورويبضات هذا الزمان؟ وأنه لم يبق لما يُنادى به من حل الدولتين -والذي يُتنازل به عن معظم فلسطين- أي أثر أو إمكانية، وما هو إلا مشروع أعلنت عنه أمريكا عام 1959 لإلهاء رويبضات هذا الزمان حكام بلاد المسلمين والتستر على خياناتهم وعمالتهم؟ أم أنه لم ير اقتحامات قطعان يهود -وبحماية عسكرية- للأقصى والمقدسات الإسلامية، فيندفع هذا السفيه للمطالبة بالمحافظة على الوضع القانوني للمقدسات، والذي لم يكن له شأن عند هذا النظام وسيدته بريطانيا؟ (قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ).

 

إن هذا النظام الفاسد المُفسد، الخائن لله ورسوله ولأمة الإسلام، لم يكتف بمد يهود بحاجتهم، ولم يكتف بحمايتهم بعد أن سلمهم فلسطين ومنع أي اعتداء عليهم، ولم يكتف بما عقده من اتفاقيات ومعاهدات تُخالف شرع الله تعالى وتتحدى أفكار أمة الإسلام ومشاعرها التواقة لتحرير الأقصى وسائر فلسطين من دنس هذا المسخ ومن يدعمه، والتي ظهرت في كثير من المواقف والمظاهرات التي عمت بلاد المسلمين وغيرها، وما معركة الكرامة عنك ببعيدة أيُها العلج.

 

فيا نشامى الجيش، يا جنودنا، إخواننا وأهلنا… ألا تغلي الدماء في عروقكم وأنتم ترون دماء إخوانكم تُراق وأعراضهم تُنتهك، يجوعون ويُشردون وأنتم في ثكناتكم لا تتحركون لنصرتهم تنفيذاً لقوله تعالى: (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)؟!

ألا تشتاقون لإحدى الحسنين وأنتم ترون وتسمعون تآمر حكام بلاد المسلمين الأراذل مع الغرب الكافر ضد الإسلام وأهله؟!

ألا تتوقون إلى عز الدنيا والآخرة لتكونوا جُند الله تعالى لا جُند أنظمة ذليلة خائنة خانعة؟!

احزموا أمركم، واقطعوا الحبال التي كبلتكم، وأعيدوا ربطها مع الله جل جلاله وعباده المسلمين ليتنزل عليكم نصره تعالى، مصداقاً لقوله تعالى: (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).

لهذا العز ندعوكم، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن

د. عبد الإله محمد