حزب التحرير ولاية الأردن

خبر وتعليق: الشريعة الإسلامية محل فخر وشرف

خبر وتعليق: الشريعة الإسلامية محل فخر وشرف

 

 الخبر: تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، بحظر كامل للشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة، غير أنه اعترف في الوقت ذاته -خلافاً لما يشيعه الجمهوريون في الكونغرس- بأنه لا يوجد تطبيق لها في البلاد، زاعماً وجود “بؤر صغيرة” تُزال أولاً بأول. وقال ترامب في مقابلة أجراها معه الإعلامي غيلن بيك: “بخصوص تطبيق الشريعة، أقول بالتأكيد إن هذا لا يناسب بلدنا، ولا يوجد تطبيق للشريعة هنا، ولكن مع ذلك هناك بؤر منها كما تعلمون”، معلناً “رفضه التام لانتشارها”. (رأي اليوم)

التعليق:

إن رواد “جزيرة إبستين” وقادة الفجور والرذيلة ينظرون إلى الفضيلة والعدل والرحمة على أنها تهمة تستوجب محاربتها ومحاربة أتباعها، وهذه قضية قديمة جديدة؛ فالحديث يتكرر والمنهج والتعبير واحد وإنما يختلف الأشخاص فقط، فقادة كل عصر في الرذيلة عندهم الحل واضح ومقرر، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾؛ محاربة الفضيلة وملاحقة أهل الصلاح والتقوى بالقتل والاعتقال والنفي والطرد بعد تجهيز التهم لهم.

قال صاحب الظلال -رحمه الله تعالى-: “يا عجباً! أوَمن يتطهر يُخرج من القرية إخراجاً، ليتبقى فيها الملوثون المدنسون؟! ولكن لماذا العجب؟ وماذا تصنع الجاهلية الحديثة؟ أليست تطارد الذين يتطهرون، فلا ينغمسون في الوحل الذي تنغمس فيه مجتمعات الجاهلية -وتسميه تقدمية وتحطيماً للأغلال عن المرأة وغير المرأة- أليست تطاردهم في أرزاقهم وأنفسهم وأموالهم وأفكارهم وتصوراتهم كذلك؛ ولا تطيق أن تراهم يتطهرون؛ لأنها لا تتسع ولا ترحب إلا بالملوثين الدنسين القذرين؟! إنه منطق الجاهلية في كل حين!”.

ختاماً: إن الضنك الذي تعيشه كل دول العالم سببه غياب الإسلام -المبدأ الرباني- لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾. وترامب -خريج البارات والملاهي الليلية وأحد أهم رواد جزيرة إبستين- ماذا سيخرج منه إلا محاربة الحق والعفة والطهارة والفضيلة؟ لكنه يتحدث من واقع تعدد أزماته والانقسام الداخلي الخطير، وعدم إيمان الشعوب الغربية بالفكر الرأسمالي الذي أورثهم ضنك العيش وذلّه. والإسلام أطهر من أن يلوثه هؤلاء، لكنهم ينطقون بذاك لما يرونه من سقوط مذهبهم وعلو الإسلام والإقبال عليه والثقة به؛ هذا الذي يرونه جعلهم ينطقون، ولكن هيهات هيهات، فقد سقط الفكر وأهله ولم يبقَ إلا دفنه قريباً على يد أهل الإسلام -أهل العفة والطهارة- من خلال دولة الإسلام القادمة بإذن الله تعالى قريباً.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن
الأستاذ حسن حمدان