خبر وتعليق: اتفاقية دفاع للأردن.. أم فتح البلاد لقوى الكفر وحماية للنظام؟
خبر وتعليق
اتفاقية دفاع للأردن.. أم فتح البلاد لقوى الكفر وحماية للنظام؟
الخبر:
وقّع الأردن وفرنسا -اليوم الخميس- اتفاقية للتعاون في مجال الدفاع، خلال مباحثات جمعت الملك عبد الله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإنفاليد بالعاصمة باريس، تهدف إلى تعميق الشراكة الدفاعية بين البلدين. (الجزيرة)
التعليق:
يوقع الأردن اتفاقية دفاع مشترك بينه وبين فرنسا؛ فهل فرنسا مهددة حتى توقع اتفاقية دفاع مشترك؟! وإن كانت كذلك، فهل يستطيع الأردن تقديم شيء لها لو وقعت حرب مثلاً بين فرنسا وروسيا؟
أم إن الأردن بحاجة لمثل هذه الاتفاقيات وأنه مهدد فعلاً؟ وإذا كان كذلك، فمن الذي يهدد الأردن؟ هل هو كيان يهود وتصريحاته ضد الأردن مثلاً؟ لكن كيف نفهم حجم التعاون الأمني والعسكري والدفاع المستميت عن كيان يهود، واللقاءات بينه وبين هذا الكيان في ألمانيا؟ حيث ورد في الأخبار: “عقد رئيس أركان الجيش (الإسرائيلي)، إيال زامير، اجتماعًا سريًا في ألمانيا الأسبوع الماضي مع قادة جيوش السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، خُصص لبحث الحرب على إيران والتطورات المرتبطة بالحوثيين، وهذا اللقاء نظمه قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، ولم تعلن عنه أي من الدول المشاركة رسميًا”، بحسب ما أورده مراسل موقع “أكسيوس” الأمريكي والقناة 12 (الإسرائيلية)، فضلاً عن اللقاءات الدورية على أرض الأردن. (موقع عرب 48)
أم إن العدو هو إيران؟! ولماذا تقف إيران موقف الحرب من الأردن؟ هل لأنه فتح أراضيه للقواعد الأمريكية لضرب إيران وحماية كيان يهود؟
وأين مصلحة أهل الأردن من الدخول في مثل هذه الحروب، ولماذا يُدافع عن أمريكا وكيان يهود؟
ولماذا يوقع الأردن اتفاقية دفاع مع فرنسا وقد سبق ووقع مع الولايات المتحدة؟ ألا تكفي لحماية الأردن، أم إن الأمر غير ذلك؟
وقد وقّع الأردن كذلك مع بريطانيا صاحبة النفوذ السياسي فيه؛ حيث ذكرت الأخبار: “شهدت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية اليوم لقاءً هاماً جمع رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس والسفير البريطاني فيليب ريدلي هول لبحث ملفات الشراكة الدفاعية بين البلدين”. وتناول الجانبان خلال اللقاء آفاق تعزيز التنسيق العسكري والعمل المشترك بما يخدم مصالح الدولتين الصديقتين في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. وأكد اللواء الركن الحراسيس أهمية استمرار التشاور وتبادل الخبرات بين الجانبين لرفع كفاءة العمليات العسكرية المشتركة وضمان استقرار المنطقة.
وكذلك جميع الاتفاقيات الدفاعية والأمنية والقواعد العسكرية على أرض الحشد والرباط؛ لماذا وبعض هذه الاتفاقيات سابقة للحرب مع إيران وليست ضد كيان يهود؟
إذاً، لِمَن وضد مَن هذه القواعد والاتفاقيات العسكرية والأمنية والسياسية؟
إنها ضد الأمة، وضد مشروع الأمة، وضد تحرك الأمة، والسبب بسيط ويدركه أهل الأردن. أليست الأردن أرض الحشد والرباط؟ وهذا يدركه الكفر بشكل كبير وعميق جداً، والتغيير في الأردن متطلب سابق لأي تحرك حقيقي نحو مشروع الأمة. فهل يدرك أهل الأردن هذا، ويدركون أن هذه الاتفاقيات إنما هي لحماية النظام من الأمة، وحماية كيان يهود ومصالح الغرب الكافر؟
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن
أ. نادر عبد الحكيم