حزب التحرير ولاية الأردن

خبر وتعليق: الواجب تجاه سفراء الغرب المستعمر في بلادنا

بسم الله الرحمن الرحيم

خبر وتعليق

 الواجب تجاه سفراء الغرب المستعمر في بلادنا

الخبر: أقدم أبناء الراحل عبد الله الضمور، الرئيس السابق لبلدية الكرك، على طرد السفير الأمريكي من بيت عزاء والدهم، الذي أُقيم في ديوان أبناء الكرك، بعد رفضهم استقباله ومطالبته بمغادرة المكان.

وبحسب ما أفاد به شهود عيان، فإن السفير الأمريكي حضر إلى الديوان لتقديم واجب العزاء، إلا أن أبناء الراحل عبّروا عن موقفهم بشكل مباشر، مطالبينه بمغادرة بيت العزاء، وهو ما تم بالفعل دون تسجيل أي احتكاكات أو توترات، وبحضور عدد كبير من أبناء المحافظة ووجهائها.(صوت الأردن)

التعليق:

إن المتتبع لأعمال سفراء الغرب المستعمر في بلادنا، يجد أنهم لا يقومون بأعمال السفراء المعتادة من تبليغ الرسائل الدبلوماسية بين بلادهم وبلادنا فحسب، بل يرى أنهم يعكفون على متابعة نشاطات الدولة والنظام كافة، ويتدخلون في تفاصيل الأنظمة والقوانين، ومدى التزام النظام وحكوماته بتنفيذ ما يُطلب منه في تسيير شؤون البلاد، حسبما تقتضيه مصالح الغرب المستعمر في بلادنا.

لقد سبقت حادثةَ طرد السفير الأمريكي من بيت العزاء الأخير جولاتٌ قام بها السفير بين بعض العشائر، تحت سمع وبصر النظام في الأردن دون أن ينبس ببنت شفة، وذلك بعد أن كانت له زيارات لمعارض ومناسبات ووزارات ومنظمات مجتمع مدني في البلاد. وهذه الزيارات يقوم بها السفير الأمريكي الحالي استكمالاً لأعمال السفراء الذين سبقوه منذ خمسينيات القرن الماضي؛ بدءاً بـ “جيرالد درو” و”جوزيف جرين” ومن تبعهم كـ “أليس ويلز” و”هنري ووستر” و”يائل لمبرت”، لكن الفارق يكمن في حجم التغطية الإعلامية لتحركاتهم.

ومثلهم كمثل سفراء بريطانيا؛ حيث يقوم السفير البريطاني أيضاً بمثل هذه الأعمال، كلقائه بنواب البرلمان بعد انتخابهم وقبل انعقاد مجلسهم في الانتخابات الأخيرة، وآخرها ما حدث قبل أيام عندما قام بزيارة مدينة مادبا مستقلاً الحافلة العامة؛ حيث أوردت صحيفة “عمون” خبراً بعنوان: “السفير البريطاني يركب الباص السريع من عمّان إلى مادبا“.

إن هذه الزيارات ليست عبثية، والمراد منها هو صناعة ولاءات للغرب المستعمر في بلادنا لاستمرار هيمنته، وهذه الولاءات لا بد أن تكون بين الاقتصاديين والسياسيين والمثقفين والأمنيين ورجالات العشائر؛ لأنهم يعلمون أن نفوذهم في بلادنا لا بد له من حماة يحمونه، ولا يكون ذلك إلا بهؤلاء، أملاً منهم في منع المخلصين من أبناء الأمة من قطع نفوذهم إذا ما وصلوا للحكم وإدارة البلاد.

 

وقد ورد في مشروع “دستور دولة الخلافة” الذي أصدره حزب التحرير، في المادة (182): “لا يجوز لأي فرد، أو حزب، أو كتلة، أو جماعة، أن تكون لهم علاقة بأية دولة من الدول الأجنبية مطلقاً. والعلاقة بالدول محصورة بالدولة وحدها، لأن لها وحدها حق رعاية شؤون الأمة عملياً. وعلى الأمة والتكتلات أن تحاسب الدولة على هذه العلاقة الخارجية.”

وورد في المادة (189): “علاقة الدولة بغيرها من الدول القائمة في العالم تقوم على اعتبارات أربعة…”، وجاء في بندها الثالث: “الدول التي ليس بيننا وبينها معاهدات، والدول الاستعمارية فعلاً كإنجلترا وأمريكا وفرنسا، والدول التي تطمع في بلادنا كروسيا، تعتبر دولاً محاربة حكماً، فتتخذ جميع الاحتياطات بالنسبة لها ولا يصح أن تنشأ معها أية علاقات دبلوماسية.”

إن الواجب على الأمة وأهل الأردن أن يأخذوا على يد النظام ويأطروه على الحق أطراً، ويعملوا على طرد سفراء هذه الدول، وقطع أياديهم عن بلادنا، وفضح المتعاونين معهم ونبذهم من المجتمع حتى لا يكون لهم سبيل علينا ولا على بلادنا، وأن يعملوا جاهدين مع إخوانهم من شباب حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تقيم العدل وتحمي بيضة الإسلام والمسلمين وتقطع دابر الاستعمار من بلادنا.

قال تعالى في سورة المائدة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن

أ. محمد الأحمد