رمضان وحرمة التعاون مع الكافرين ضد المسلمين
رمضان وحرمة التعاون مع الكافرين ضد المسلمين
يقول اللهُ سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: (لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) [آل عمران: 28].
قال ابنُ جريرٍ في تفسير هذه الآية: “معنى ذلك: لا تتَّخِذوا -أيُّها المؤمنون- الكُفَّارَ ظُهورًا وأنصارًا، توالونَهم على دينِهم، وتُظاهِرونَهم على المُسلِمين من دونِ المؤمِنين، وتَدُلُّونَهم على عَوراتِهم؛ فإنَّه من يفعَلْ ذلك فليس من اللهِ في شيءٍ؛ يعني بذلك: فقد بَرِئَ من اللهِ، وبرئ اللهُ منه بارتدادِه عن دينِه، ودُخولِه في الكُفرِ”.
إن التعاون مع الكافرين ضد المسلمين -بكافة أشكاله وصوره وأنواعه- هو جرم كبير وإثم عظيم، لا تبرره فتاوى علماء السوء ولا سياسات بطانة السوء. وتتضاعف هذه الحرمة في صور محددة منها:
- المنطلقات العسكرية: إن انطلاق الحروب من بعض بلاد المسلمين لضرب إخوانهم المسلمين يُعدُّ كبيرة من الكبائر، فضلاً عن حرمة وجود قواعد لدول محاربة فعلياً فوق أراضي المسلمين.
- الاقتتال الداخلي: إن اقتتال المسلمين خدمةً لمصالح الغرب ودول الكفر هو جريمة نكراء تتنافى مع مقتضيات الإيمان.
وختاماً: يقول الله تعالى محذراً من النفاق وعاقبة الارتماء في أحضان غير المؤمنين:
(بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) [النساء: 138-139].
