حزب التحرير ولاية الأردن

من كتاب مفاهيم حزب التحرير

بسم الله الرحمن الرحيم

 

“منذ أواسط القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي) والعالم الإسلامي ينحدر عن المستوى اللائق به انحداراً سريعاً، ويهبط إلى هوة الانحطاط هبوطاً فظيعاً. وبالرغم من قيام محاولات عديدة لإنهاضه، أو الحيلولة دون استمرار انحداره، لم تنجح ولا محاولة واحدة من هذه المحاولات، وظل العالم الإسلامي يتخبط في دياجير الفوضى والانحطاط، ولا يزال يعاني آلام هذا التأخر والاضطراب.” (من كتاب مفاهيم حزب التحرير)

التعليق:

لم يكن هدم الدولة الإسلامية من دون مقدمات، ولم تُهدَم في يوم وليلة.

وكانت أولى المقدمات انتزاعَ السلطان من الأمة الإسلامية، وسلبَ حقها في اختيار الحاكم.

ثم تلا ذلك إساءةُ استخدام النصوص الشرعية لتخدم فئةً معينة، ناهيك عن لوثة الفلسفات التي شوشت العقول وحمَّلت النصوص ما لا تحتمل.

وأخيراً وليس آخِراً إغلاقُ باب الاجتهاد.

كل هذا وأكثر، سبَّب ضعفاً في فهم الإسلام؛ مما سهّل على الكافر المستعمر تنفيذ مشروع هدم كيان الدولة، وتقسيم البلاد إلى ممالك ودول، أو أشباه دول عاجزة عن البقاء إلا بالاستعانة بغيرها، فاقدة لأسباب القوة واتخاذ القرار السيادي. وما زالت المحاولات مستمرةً للنيل من العقيدة الإسلامية وإعلان الانتصار النهائي على الإسلام.

إن الناظر إلى المشهد اليوم يرى الواقع الذي وصلت إليه الأمور، ويدرك إدراكاً تاماً أن العمل لتغيير هذا الواقع يحتاج إلى فهم أسباب الانحدار، ووعيٍ تام وتفصيلي بأسباب نهوض الأمة وإقامة الدولة، مع وضع خطة عملية لتنفيذها بعزيمة وإصرار وجدية في العمل، وقبل كل هذا: التوكل على الله والإخلاص له.

(بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن

فادي محمد