خبر وتعليق: في بلادنا.. يُفرش السجاد لقتلة أهل الإسلام
خبر وتعليق
في بلادنا.. يُفرش السجاد لقتلة أهل الإسلام
الخبر:
رئيس هيئة الأركان الأردني يستقبل قائد القوات البرية في القيادة المركزية الأمريكية. (وكالة الأنباء الأردنية)
التعليق:
كعادته، ومنذ لحظة تأسيسه ككيان وظيفي يخدم مصالح الغرب الكافر ويحافظ على ربيبته “يهود”، لم يكتف النظام الأردني بما قام به سابقاً وما يقوم به حالياً من خدمة مشاريع الغرب ضد الإسلام وأهله.
فقد أقدم النظام في الأردن على عقد اتفاقات عسكرية، كاتفاقية الدفاع المشترك مع أمريكا، وإقامة القواعد العسكرية لها ولأوروبا، والسماح بتمركز الآلاف من جنودهم على أرض الأردن، وحمايتهم ليهود ومصالح الغرب، وفتح مكتب اتصال لحلف الناتو، وتسخير مقدرات البلاد الأمنية والعسكرية واللوجستية والسيبرانية لهم، ليتفرغوا لحروبهم التنافسية والهيمنة على المنطقة وأهلها… أخزاهم الله بما يفعلون.
إن أمريكا -وبعد أن تورطت في حربها مع إيران وهي تتخبط وتحاول الخروج من مأزقها- طلبت النجدة من دول أوروبا فرفضت، وطلبت من دول شرق آسيا فرفضت، ليأتي أراذلها من حكام بلاد المسلمين، عملاء الغرب الكافر، ليمدوا لها طوق النجاة، فيعقدون التحالفات العسكرية كحلف مكة الآثم؛ للزج بجنود المسلمين ليقتتلوا خدمةً لمصالحها. ويأتي إعادة انتشار جنودها في الأردن بعد سحب جزء منهم من العراق نهاية الشهر الماضي، وتأتي زيادة المعدات العسكرية لاستخدامها ولتكون الأردن منطلقاً لها في حال تطورت أحداث المواجهة مع إيران أو المنطقة.
إن رهط الأراذل هؤلاء من حكام بلاد المسلمين -بدل أن يتدبروا المشهد ويروا كيف أن أمريكا غارقة في وحل الحرب، وأن هذه فرصة للتخلص منها ومن شرورها- يسارعون في محاولة إخراجها، كما فعلوا مع يهود وأخرجوهم من هزيمتهم في غزة، بل وأعفوهم من تبعات ما اقترفوه من قتل ودمار وتهجير في خيانة واضحة لله ورسوله وللمسلمين. قاتلهم الله أنى يؤفكون!
هذا ديدن أنظمة التبعية والعمالة؛ فلم يكتف النظام الأردني بخيانته عبر مشاركة أمريكا في مناورات عسكرية متعددة كالأسد المتأهب و”ايفرلايت” وغيرهما، ولم يكفه التنسيق المستمر وتبادل المعلومات معها ومع يهود، وما اجتماع القيادة المركزية الأمريكية مع قادة سبع دول عربية (منها الأردن) ويهود، الذي عُقد في ألمانيا منتصف الشهر الماضي، عنا ببعيد.
أيها المسلمون: لم يعد غريباً على أنظمة توالي أعداء الله ورسوله المجاهرة بالعصيان، والوقوف مع أمريكا ويهود، وتتباهى بما تُقدمه من خدمات وما تقوم به من حماية، وتزج بأبناء المسلمين لقتال بعضهم بعضاً تحقيقاً لمشاريع الكفر ضد أمة الإسلام، في محاولة من أمريكا لإعادة رسم الشرق الأوسط من جديد، وتأخير نهضة أبنائه بمشروع الإسلام؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة.
أيها المسلمون، يا جنود أمة الإسلام في جيوش المسلمين: لقد حانت لحظة استجابتكم لله تعالى ووعده بتمكينكم عند استجابتكم لأوامره بإقامة دولتكم الإسلامية وتطبيق شرعه، وحانت اللحظة التي تنفضّون فيها عن حكامكم الذين باتت رائحة خيانتهم تُزكم الأنوف.
فإلى حكم الإسلام ودولته ندعوكم، فضعوا أيديكم بأيدي إخوان لكم سبقوكم، وأعطوا نصرتكم للرائد الذي لا يكذب أهله (حزب التحرير) ليعلنها خلافة راشدة على منهاج النبوة، ينتهي بها ظلم وجور وفجور المئة العجاف، فتعود العزة لأهل الإسلام وتحرر بلاد المسلمين، بل ويعمل على إخراج العالم كله من ظلم وضنك العيش في ظل أنظمة الكفر.
إلى هذا العز ندعوكم فكونوا أنصار الله ودينه كما كان أسلافكم سعد وأسيد، ولا تكونوا أنصار الطواغيت رويبضات هذا الزمان من حكام بلاد المسلمين، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
قال تعالى: (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم).
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن
د. عبد الإله محمد