حزب التحرير ولاية الأردن

خبر وتعليق: أزمة الحجاب في أذربيجان: بين سطوة القرار وصمود الهوية

 

خبر وتعليق

أزمة الحجاب في أذربيجان: بين سطوة القرار وصمود الهوية

الخبر:

أزمة الحجاب في أذربيجان.. منع طالبات ومعلمات من دخول المدارس. (بزنس ديلي)

التعليق:

لقد تزاحمت وكثرت الأنباء عن دول غربية تحاول منع لبس الحجاب للنساء المسلمات، الذي أصبح مظهراً له أبعاده العقائدية التي تقضّ مضاجعهم وتُنغّص عيشتهم؛ ولكن أن تنتقل هذه الظاهرة إلى بلد مسلم تبلغ نسبة المسلمين فيه تسعين بالمئة!

هذا شيء فظيع لا يقبله الشرع ولا العادات والتقاليد. لقد نسي هؤلاء الرُّويبضة الذين يحكمون بلاداً إسلامية أن عقيدة المسلم وما افترضه الله عليه من الصعب أن يتخلى أو يتنازل عنها، بل هو مستعد لأن يفتديه بدمه وحياته، والتاريخ الإسلامي يحفل بكثير من الأمثلة على هذا التمسك بالعقيدة.

وجميعنا شاهد أولئك الفتيات الصغيرات اللاتي انهمرت الدموع من أعينهن، وهن يمنعن من دخول المدرسة لارتدائهن الحجاب.

إن أمة فيها أمثال هؤلاء الفتيات وهن ما زلن صغيرات ويتمسكن بهذا الفرض -وهو بالنسبة لنا كمسلمات رمز لديننا وعفتنا والتزامنا بأمر ربنا عز وجل، وهوية نعتز بها–…

وعلى الرغم من سطوة الحكام وأعوانهم ومن يوالونهم، وعلى الرغم مما تمر به الأمة من ذل ومهانة من أعدائها، إلا أن هذا التمسك الذي رأيناه في تلكم الفتيات يشرح الصدر ويبعث على الأمل. وكما قال حبيبي رسول الله ﷺ: “لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله، لا يضرها من خالفها” (رواه ابن ماجه وصححه الألباني).

وقد هبت مظاهرات في تركيا تقف وقفة إسناد للمستضعفين في أذربيجان، نظمها شباب وشابات حزب التحرير لتقول للعالم: إن الأمة الإسلامية أمة واحدة لا تفصلها الحدود المصطنعة ولا اللغات المتفرقة.

ولن يزول هذا الظلم والقهر عنا كأمة عزيزة إلا إذا عدنا أمة تعتز بدينها، وتعمل على تحكيمه في حياتها، وجعل الأحكام الشرعية نظام حياة نسير عليه..

نحن أمة أعزنا الله بالإسلام، ومن يبتغ العزة بغيره أذله الله، ولن يكون ذلك إلا بدولة الخلافة الراشدة عجل الله لنا بها.

كتبته للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن

الأخت نسيبة إبراهيم