حزب التحرير ولاية الأردن

كتاب: دائرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الخلافة الراشدة

Dairat tec cover

كتاب:

دائرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الخلافة الراشدة

 

 

المقدمة

لم تقتعد الأمة الإسلامية في غابر زمانها ذرى المجد بالتقدم التكنولوجي الذي كانت عليه، ولا بقوة الصناعة الحربية التي أبدعت فيها، ولا بالتنظيم الإداري المتقن الذي تميزت به، كل ذلك وغيره لم يكن السبب الذي ساد به المسلمون الدنيا وأحكموا أيديهم عليها به، بل السبب الحقيقي الذي أنتج هذا كله هو الإسلام العظيم أساس القيادة الفكرية السامية والقاعدة الفكرية اليقينية التي قامت عليها الأمة الإسلامية، وتأسست عليها نهضتها، فكانت تلك المظاهر المدنية وذلك التألق والتميز أثراً ونتيجة طبيعية لهذه النهضة الصحيحة.

 

وفي اللحظة التي فرطت فيها الأمة الإسلامية بالإسلام بوصفه أساساً، ضاع كيانها المتمثل بدولة الخلافة الإسلامية، فتقسمت أجزاؤها، وفقدت هيبتها، وضاعت كرامتها، ثم انحطت عن بقية الأمم والشعوب في كل شيء، فتخلفت في آخر الركب بل لا تكاد تُـــــرى في آخره، بعد أن كانت الرائدة في الدنيا وسيدة العالم كلـه.

 

لذلك ونحن نبحث قضية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الخلافة وغيرها من الأبحاث المتعلقة بالبناء الإداري والتطور العلمي للدولة القادمة بإذن الله لا نبحثه على أساس أنه شرط من شروط النهضة، وعنصر أساس لا قيام لدولة الخلافة إلا به، بل نبحثه لأنه جزء من عمل دولة الخلافة في رعاية شئون الأمة وأداة من الأدوات التي ستحتاجها في شتى شئون الحياة ومنها قيادة العالم.

 

الخاتمة
وبعد، فإن دولة الخلافة القادمة قريباً بإذن الله ستقوم بتجسيد هذه السياسات في أنظمتها وقوانينها، وستعود الأمة لسابق عهدها وتقتعد مكانتها التي ارتضاها الله لها؛ فتكون الدولة الأولى بلا منازع، مشكاة نور وهداية للعالمين، تقيم العدل حيثما حلت، تنصر المظلوم وتلزم الظالم حدّه، تحمي عرى الإسلام، وتكبح جماح الكفر وأهله، وتكون القائد والرائد الذي ينقذ البشرية من براثن ظلم الأنظمة الوضعية إلى عدل الإسلام وأمنه ونوره، وما ذلك ببعيد بإذن الله.

 

لتحميل الكتاب:  دائرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الخلافة الراشدة