تقرير معهد التسامح والسلام… سلسلة من تدخل الكـفار في بلاد المسلمين لا يقطعها إلا الخـلافة
بسم الله الرحمن الرحيم
تقرير معهد التسامح والسلام… سلسلة من تدخل الكـفار في بلاد المسلمين
لا يقطعها إلا الخـلافة
أصدر ما يسمى (معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي) التابع لكـيان يـهود تقريراً حول المناهج المدرسية في الأردن، تحدث فيه عن كيف أن هذه المناهج تربي الطلاب على تمجيد الاسـتـشـهاد وتصوير الجـهاد كواجب ديني، وأن الدفاع عن الأرض واجب مقدس، وكيف يدرس الطلاب عن اليـهود بكونهم خانوا الرسول ﷺ في المدينة. بل ووصل التقرير في وقاحته وتدخله أن عاب وصف موفق السـلطي وفراس العـجلوني بكونهما وإخـوانهما شـهداء وأبطالاً. وإزاء هذا التدخل نقول:
أولاً: إنه ما كان للمعهد التابع للكـيان أن يحشر أنفه في المناهج المدرسية في الأردن لو علم أن هذا النظام يحكمه رجال، ولكن كما قيل: “من أمن العقوبة أساء الأدب”. ولكنه يعلم أن هذا النظام الذي ألِف الذل منذ تأسيسه، ولليـهود الفضل في بقائه وديمومته، فلا عجب إذن ولا غرابة إن تدخل كل من هب ودب في مناهجه ومؤسساته ونظام تعليمه. وقد سبق لأمريكا أن أمْلَت عليه حذف السُّور والآيات والأحاديث التي تحث على الجـهاد والاستـشـهاد، فاستجاب صاغراً ذليلاً.
ثانياً: إن قناعة المسلمين في الأردن وغيره هي قناعة يشاركهم فيها ملياران من أهل الإسلام الذين يشهدون أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله. فالجـهاد والاستـشـهاد وكون اليـهود مغضوباً عليهم هو جزء من عقيدة الأمة الإسلامية، تقرأ في صلاتها ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ في كل يوم سبع عشرة مرة فضلاً عن النوافل. فعداء الأمة لليـهود لا ينفع معه وجود مناهج مدرسية لدولة وظيفية مثل الأردن، وسواء حُذفت الآيات والأحاديث أم بقيت، فهذا الأمر مسطور في كتاب ربها.
فاليـهود في عقيدة الأمة الإسلامية أمة ذليلة، ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة وجعل ذلك في طبيعتهم قدراً وشرعاً، وسيكون اليوم الذي يتوسلون فيه بالحجر والشجر رجاء حمايتهم فلا يجدون، وسينقطع عنهم حبل أمريكا وحبل هذه الأنظمة، وسيجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الأمة الإسلامية، وحينها سيعلمون أي منقلب ينقلبون.
ثالثاً: إن هذا النظام منذ تأسيسه لم يرد يد لامس يوماً، فأرضه وسماؤه ومناهجه ومؤسساته مستباحة، فليس عجيباً أن تبلغ جرأة اليـهود عليه التدخل في مناهجه، وماذا يجب على الطلاب في المدارس أن يتعلموا ويدرسوا وماذا عليهم أن يحذفوا. وإذا أضفنا إلى ذلك أن اليـهود يعلمون أن هذا النظام لا يقل عداء عنهم للإسلام ودينه وشريعته، علمنا لماذا لم ينبس القائمون على تطبيق هذا النظام ببنت شفة حول ما جاء في التقرير.
رابعاً: إن الأمة الإسلامية جمعاء والمسلمين في الأردن جزء منهم، يعلمون أن اتفاقيات الذل والخيانة التي وقعها هذا النظام لا تلزمهم تجاه الكـيان بشيء. فالعلاقة بيننا وبين المـحاربين -ومنهم هذا الكـيان اللقيط- علاقة ضبطها الشارع؛ فقد قسم العلماء الدار دارين: دار إسلام ودار كـفر، وجعل لكل منهما أحكاماً مستفادة ومستنبطة من الكتاب والسنة. فالعلاقة بيننا وبين اليـهود علاقة حـرب ولا كلام، وهذا الأمر مغروز في عقيدة الأمة شباباً وشيباً، أطفالاً ونساءً، بل لا تصح صلاتهم دون قراءة ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، فالعـداء تجاه اليـهود أمر تعبدي وعقدي. وإن نهايتهم ونهاية الأنظمة التي تحميهم قد ظهرت أولى ملامحها، بمعنى أن حبل الناس بدأ بالانقطاع؛ فها هي أمريكا التي تحميهم وتعينهم بالمال والسـلاح قد اقترب نجمها من الأفول، وقدر الله مدركهم لا محالة، سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا…
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن
الأستاذ محمد تقي