خبر وتعليق: حبال رويبضات هذا الزمان تُطيل بقاء الكيان
خبر وتعليق
حبال رويبضات هذا الزمان تُطيل بقاء الكيان
الخبر:
أول تأكيد رسمي على إرسال كيان يهود منظومة “القبة الحديدية” للإمارات، ووزيرة اتصالات الكيان تقول: “أبو ظبي ساعدتنا في مواجهة صواريخ إيران”. (رأي اليوم)
التعليق:
بالرغم مما قام به كيان يهود من مهاجمة إيران واستمراره في العدوان على لبنان وسوريا وغزة وغيرها، مُظهراً حقده على الإسلام وأهله، ومتبجحاً بقوة وهمية ظن أنه يمتلكها، فقتل ودمر وتوعد.
وفي المقابل، أظهرت هذه الأحداث -مع كل ما فيها من دماء وأشلاء وآلام- وهن وضعف هذا الكيان المسخ، بل وضعف ووهن من يمده بأسباب البقاء كأمريكا والغرب، ولولا رويبضات هذا الزمان من حكام بلاد المسلمين لما بقي لهذا الكيان أثر، ولا استمرت أمريكا تقتل وتدمر وتنهب دون أن يمنعها مانع.
إن ما يظهر للمستبصر بهذه الأحداث يؤكد بكل جرأة وصدق بأن الأمة الإسلامية -ومنها شعوب المنطقة- تؤمن يقيناً أن بقاء هذا الكيان وتبجحه بقدراته ما هي إلا أوهام لم تكن لتستمر لولا مده بأسباب القوة والتمكين من حكام بلاد المسلمين، المحيطة به والبعيدة عنه، والذين أخذوا على عاتقهم خيار التطبيع مع هذا المسخ اللقيط، عبر المعاهدات والاتفاقيات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، بل وحتى رهن مصير البلاد في اتفاقيات مياه وكهرباء تجعل هذا اللقيط متحكماً بها.
فهذه الأنظمة العميلة هي سبب بقائه وتبجحه بعدوانه السافر على بلاد المسلمين؛ وهو يعلم يقيناً أنه لم يخض حرباً حقيقية مع الأمة الإسلامية تجعله أثراً بعد عين وتشرّد به مَن خلفه، وإنما كان يخوض حروباً مسرحية تتآمر فيها أنظمة الخنوع والتبعية لتجعل منه بُعبعاً وتبرر تقاعسها عن قتاله.
أمة الإسلام: إن الثابت يقيناً أنه عندما فُرضت المواجهة العسكرية الحقيقية والقتال مع يهود، كان النصر فيها دائماً حليف المسلمين من جيوش وفصائل مجاهدة، لدحر الكيان وتكبيده خسائر كبيرة، خصوصاً عندما غابت الأنظمة الحاكمة عن التآمر والخيانة، وما معركة “الكرامة” و”طوفان الأقصى” وأحداث كثيرة أخرى إلا أدلة دامغة على ضعف ووهن هذا الكيان ومن يمده بأسباب البقاء.
أمة الإسلام، يا جيوش المسلمين: إن القضاء على هذا الزرع الشيطاني، بل والقضاء على هيمنة الغرب كله الذي يمده بأسباب البقاء، أمر ممكن بمشيئة الله ومعيته. وما الأحداث التي نراها بأم أعيننا من وهن القوة الأولى (أمريكا) وضعفها وعدم مقدرتها على تحقيق أهدافها بالقتال، ووهن ربيبتها (يهود)، إلا إشارات ومنح من الله تعالى لنحزم أمرنا ونسير مع السائرين لإنهاض أمة الإسلام؛ بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وعد الله تعالى وبشرى رسوله صلوات ربي وسلامه عليه. وعندها ستتحرك جيوش المسلمين بقيادة الخليفة لتحرير مسرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بل وتحرير شعوب العالم من جور وظلم الرأسمالية إلى عدل الإسلام، وإن هذا الشرف لن يناله المتآمرون الخائنون لله ورسوله ولأمة الإسلام.
لهذا ندعوكم يا أهل نصرتنا وأهل قوتنا… وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن
د. عبد الإله محمد