حزب التحرير ولاية الأردن

مقال: بُشريات من بين الركام

بُشريات من بين الركام

 

إن النظرة الإيمانية لما يحدث وحدث من إجرام وتدمير في غزة العزة، وتواطؤ العالَم، وخذلان رَهْط الأذلة رويبضات هذا الزمان، حكام بلاد المسلمين، وتسابقهم في مد كيان يهود بحاجاته والدفاع عنه في تحدٍ سافر لمشاعر المسلمين، ولِيُحَقِّقوا ليهود ما لم يستطع تحقيقه على مدى عامين من الإجرام وما زال، ما هي إلا مبشِّرات بخير قادم بإذن الله تعالى.

فما يجري هو حرب عقائدية بمعنى الكلمة بين الإسلام والكفر، وهو لَبِنة في لَبِنَات عودة أمة الإسلام إلى سابق مجدها وعزتها بخطى ثابتة وبمعية الله جل جلاله.  فلقد شاء رب السماوات والأرض استعمال إخواننا في غزة لهذه المهمة العظيمة ليكونوا شُعلة تضيء لعامة المسلمين طريق خلاصهم وعزتهم، فاختار منهم المُقَرَّبين المقرَّبين، وقد صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدَّلوا تبديلاً.

ولقد صاحب هذه الأحداث تحولات اجتماعية وسياسية كثيرة، شاء الله لها أن تتم لتؤكد أن تغييراً كونياً قادماً بمشيئة الله، منها:

  • انكشاف فساد حكومات الغرب وقادته وما ينادون به من أفكار لشعوبهم ولكل العالَم، مما أوجد انفصالاً بين الشعوب والحكام وسقوطاً حضارياً مُدَوِّياً.
  • فضح حكام بلاد المسلمين جميعاً وأنهم خط الدفاع الرئيسي عن يهود، وأنهم أدوات بيد الغرب الكافر يستخدمهم في تكبيل جيوش المسلمين ومنع حركتها، وتنفيذ أوامرهم في بقاء الغرب الكافر، في تحدٍ سافر لمشاعر المسلمين وتطلعاتهم للانعتاق من هيمنة الكفر وأتباعه، مما أوجد رأياً عاماً بضرورة خلعهم وإزالتهم كخطوة رئيسة في انعتاقهم، في مِنْحة إلهية للعاملين للتغيير.
  • يقين قادة يهود بأنهم جسم سرطاني غريب زُرِع في قلب العالم الإسلامي كقاعدة للغرب الكافر يُنَفِّذ ما يُؤمَر به، وحاجزاً مانعاً لإعادة توحيد بلاد المسلمين تحت راية خلافة راشدة على منهاج النبوة، وظهور أنهم أوهن من بيت العنكبوت ظهوراً لم يعد بالإمكان إخفاؤه.
  • تطلع شعوب العالم لنظام بديل يُخَلِّصهم مما هم فيه من شقاء وضَنْك مما طُبِّق عليهم من رأسمالية نَتِنَة تُبقي الإنسان في شقاء وتعاسة وخواء روحي، فهي لا تنظر إلا لمصالح أصحاب رأس المال دون اكتراث لمعاناة الشعوب المقهورة.
  • تَرَكُّز القناعات لدى عامة المسلمين بأنه لا رجاء إلا بالله جل جلاله، ولا طريق إلا ما أمر به، فلقد سقط الرجاء من حكام بلاد المسلمين، ومن رابطة عالَمهم ومن جامعة بلادهم، ومن المنظمات الدولية جميعها، ولم يَبْقَ إلا الرجاء بالله تعالى والتزام أحكامه بلادهم، والسير كما سار رسول الله ﷺ في إقامة دولة الإسلام الأولى، وما هي إلا لحظات بمشيئة الله ويَسْطَع فجر الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ موعود الله جل جلاله وبُشرى نبيه صلوات ربي وسلامه عليه.

لهذا الخير ندعوكم أيها المسلمون، للعمل مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بدولة خلافة راشدة أطَلَّ زمانها وحان موعدها بمشيئة الله تعالى.

ولهذا الخير ندعوكم ضباطَنا وجنودَنا في جيوش المسلمين لإعطاء النصرة للعاملين الأتقياء الأنقياء لِتُعلن خلافة راشدة على منهاج النبوة تنشر العدل والطمأنينة في العالم كله بعد أن امتلأ ظلماً وجَوْراً، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن

د. عبد الإله محمد