خبر وتعليق: الجاهلية الحديثة كالجاهلية القديمة.. تأكل أصنامها
خبر وتعليق
الجاهلية الحديثة كالجاهلية القديمة.. تأكل أصنامها
الخبر:
“لا لفصل الدين عن الدولة”… أبرز توصيات لجنة ترامب للحريات الدينية. (الجزيرة نت)
التعليق:
بعد أن كفر الغرب بأصنامه التي صنعها على مدى قرنين ماضيين لاستعمار الشعوب ونهب خيراتها، من “ديمقراطية” و”حقوق إنسان” و”قوانين وأعراف دولية”، يأتي هذا الخبر ليؤكد حقيقة أن الغرب الكافر يلفظ أنفاسه الأخيرة، ومصدقاً لحقيقة قررها الله جل جلاله في كتابه؛ قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) (الأنفال).
نعم، قد تكون الساعات الأخيرة في عمر الباطل شديدة السواد على المسلمين، لكنها بالتأكيد بداية الفرج وبداية النصر بإذن الله تعالى؛ فالرأسمالية المنادية بفصل الدين عن الدولة تحتضر، ومهما حاولوا تجميلها وإنعاشها، ومهما أجرموا، فإنها الساعات الأخيرة لهم، تظهر فيها ارتعاشات المذبوح. وما هي إلا لحظات بمشيئة الله تعالى، ثم بما أنعم الله به من أحداث وبشريات على العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بخلافة راشدة على منهاج النبوة، ليؤكد قرب خروج آخر أنفاسهم، وأن مارد الإسلام قد اقترب بمشيئة الله من تمزيق جميع القيود التي وضعت في طريقه، ليقوم ويدمر الباطل وأهله.
أيها المسلمون، ويا أهل النصرة: اعلموا أنه لولا رهط الأذلة من حكام بلاد المسلمين، ووسطهم المصنوع على عين وبصيرة من الغرب الكافر -والذي لا يخرج عن كونه إما مطبلاً لا يفهم، أو مضللاً لا يفقه، أو مخدوعاً لا يسمع، أو مستفيداً لا يشبع- لما بقي لهذه الأنظمة ولا للغرب الكافر باقية، ولزالوا منذ زمن عن أمة الإسلام وبلاد المسلمين.
هي حكمة الله تعالى؛ فبعد انكشاف ضلال وفساد الأنظمة الحاكمة لبلاد المسلمين، وانكشاف وهن الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا وربيبتها كيان يهود، زادت ولله الحمد والمنة ثقة المسلمين بنصر الله تعالى واقترابه. فهم يشاهدون ويعيشون لحظة موت هذه الحضارة المنتنة وانهيار أفكارها، وصعود فكرة الإسلام وخلافته الراشدة. وما هي إلا لحظات في أعمار الأمم ليأذن الله جل جلاله بها ليحق الحق ويزهق الباطل، فهي وعده تعالى وبشرى نبيه صلوات ربي وسلامه عليه. وما ذلك على الله بعزيز.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن
د. عبد الإله محمد