بسم الله الرحمن الرحيم




تعليق صحفي
النظام في الأردن يسطو على أقوات الناس وجيوبهم

في تواطؤ واضح مفضوح مع مجلس النواب الأردني، والوسط السياسي المبرمج تلقائيًا وفق هوى النظام وأجنداته، وبرامجه السياسية، والاقتصادية العبثية العقيمة قامت حكومة النظام في الأردن بالسطو المنظم على جيوب الناس وأقواتهم بفرض ضرائب جديدة، ورفع قيمة الضرائب السابقة، ورفع الدعم عن الخبز بذريعة سد عجز الموازنة، والحد من زيادة الدين العام، وذلك بتغليف هذا السطو بغلاف كاذب مضلل خبيث (الاعتماد على الذات) بعد أن وظف النظام وحكومته، التهديدات الأمريكية بقطع المساعدات، وتوقف مساعدات دول الخليج لخدمة هذا الشعار، وقد تبين أن هذه الذات التي يراد الاعتماد عليها هي جيوب الناس ورغيف خبزهم وأقواتهم وحصة أطفالهم من الدفء، والدواء، وليست الأموال العامة التي نهبها اللصوص من رجال الحكم والمتنفذين والفاسدين، وليست خيرات وثروات البلاد الهائلة التي منعت عن أهل البلاد بقرار من الكافر المستعمر بتواطؤ النظام ورجاله، وزبانيته وحكوماته المتعاقبة حيث أوصلوا البلاد والعباد إلى هذا الواقع الاقتصادي المتردي ورفعوا الدين العام إلى أرقام فلكية صادمة، ظانين في أنفسهم أنهم الأقدر والأحق بإدارة شؤوننا، ومعرفة مصالحنا، وهم خدم لنفوذ قوى الاستعمار والطغيان في بلادنا، لا يؤتمنون على قن دجاج، أو زريبة غنم!!


أيها الناس في الأردن: إن كل السياسات والمعالجات الاقتصادية التي اعتمدها النظام في الأردن ما هي إلا سياسات، ومعالجات رأسمالية عفنة تزيد الفقراء فقرًا، وتزيد الناس شقاء فوق شقائهم، لا تهتم ولا بشكل من الأشكال بحقيقة المشكلة الاقتصادية، ولا تهدف إلى معالجتها بحال من الأحوال، وأن هذه السياسات والمعالجات العبثية العقيمة صاغتها عقول مضبوعة بثقافة الغرب الكافر ووجهة نظره بالحياة، منسلخة عن الأمة، وعن عقيدتها الإسلامية التي انبثقت عنها الأحكام الشرعية التي عالجت المشكلة الاقتصادية (فقر الأفراد) معالجة صحيحة دائمة وناجعه!!


أيها الناس في الأردن: إن حياة الضنك والشقاء التي تعيشونها لا حل جذري لها إلا بنظام الإسلام، بتطبيق أحكامه في جميع مناحي الحياة في الحكم، والاقتصاد، والاجتماع، وبغير ذلك سيزداد الفقر، والشقاء، والضنك، وسيبقى النظام وحكوماته يعاملون أهل البلاد وكأنهم عبيد في مزارعهم، ويكذبون عليكم بإظهار الحرص على الفقراء وذوي المداخيل المحدودة، وهم في الحقيقة يذبحونهم بارتفاع الأسعار، وفرض الضرائب، فإلى العمل الجدي الفعال لاستئناف الحياة الإسلامية ندعوكم فيها مرضاة ربكم، وفيها العيش الكريم، والكرامة مصانة، والأعراض محفوظة، والبلاد منيعة مهابة.

(أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَومٍ يُوقِنُونَ).



رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية الأردن
ممدوح أبو سوا قطيشات

 

     
01 من جمادى الأولى 1439
الموافق  2018/01/18م
   
     
http://hizb-jordan.org/