بسم الله الرحمن الرحيم




خبر و تعليق

الذي لا يستند لسلطان الأمة لايملك قرار نفسه

 

الخبر: السفيرة الأمريكية في عمّان لمدير شركة الكهرباء الوطنية السابق: " ستوقع اتفاقية الغاز مع "إسرائيل " رغماً عنك" ! ( وكالات )

 

التعليق: قد لا نكتب الكثير من السطور فالعنوان واضح ليس بحاجة لتفسير وشرح، لكن تبادر لذهني سؤال وأنا اقرأ هذا الخبر وهو: هل النظام الذي وقّع مسؤوله رُغمًا عنه قادر على أن يقول لا لصفقة القرن؟!

 

أتعجب كثيراً عندما أرى النظام وأزلامه يخاطبون الناس في الندوات ووسائل الإعلام بكل ثقة عن دورهم في الوقوف بوجه مشاريع أميركا، وكأنّ النظام الأردني دولة عظمى صاحبة قرار تَرسُم وتحكم وتحل وتربط في السياسة الدولية! وهي التي ما برحت تستند في كل حلولها لقضايا الامة إلى ما يسمى بالقانون الدولي او الشرعية الدولية، أليست أفضل قرارتها للرد على إعتداءات يهود المتكررة على أهل فلسطين والاقصى هي أشد أنواع الاستنكار ضمن ما يتيحه القانون الدولي؟ والقانون الدولي هو أمريكا واوروبا المنحازة لكيان يهود وأعداء الامة.

 

وأتعجب أكثر عندما أجد النظام وأجهزته مستنفرة تُحيّي الشعب بمناسبة ما يسمى "عيد الاستقلال"!

 

وكأنّ مقولة (كذبة وصَدّقها) تنطبق على واقع هذا الحال الهزلي الذي تعيشه أُمّتنا اليوم، فقرارنا في الداخل وسياسته الخارجية هو برهن أوامر بريطانيا وامريكا، و ليس مِن قِبلنا نحن أصحاب السلطان المغتصب من قبل حكامها بل مِن قِبل الكافر المستعمر الذي أوجد أوطان سايكس بيكو لتكون تابعة له، وما نعيشه اليوم هو ميراث الاستعمار الذي نُفِّذ قَبل مئة عام عندما تآمر الكافر مع أدواته في بلادنا فأسقطوا دولة الخلافة الإسلامية.

 

ليس غريبا أن يقوم النظام بمد شرايين الحياة لكيان يهود الطارئ في منطقتنا رغماً عنه و إذعانه المستمركما قالت السفيرة الأمريكية فهذا دوره الطبيعي لكن الغريب استعراض العضلات المزيّفة أمام الناس لاستغفالها وهي التي قد سبقته بوعيها من خلال مطالبتها بالتغيير الجذري على أساس الإسلام.

 

نختم ونقول سبحان الحي الذي لا يموت الذي أوجَدَ نظامًا راقيًا دانَت له البشريّة وانصاعت لسلطانه وأُلْجِم بسببه الكافر المتمرد الحاقد، هو نظام الخلافة المشروع الحضاري للأمة الإسلامية، فلم يستطع كلب الروم نقفور من التمادي في رفض دفع الجزية وهو صاغر، ولم تَسْلم الروم وفارس من جيش دولة الخلافة حتى ضرب ملك الصين فينا الأمثال ووصف جيشنا بأنه إذا أراد خلع الجبال لَخَلعها، في عبارة واضحة على الرعب الذي تملّك الدول الكافرة من هيبة دولة الخلافة وقوتها، وعلو كعبنا في التأثير في السياسة الدولية!

 

وإلى مثل هذا ندعوكم أيها المسلمون، يا أهل الأردن أحفاد الصحابة الكرام ندعوكم للعمل معنا لاستئناف الحياة الإسلامية، فهذا العمل واجب ويأثم كل مسلم بالغ عاقل راشد قاعد عن العمل لإقامة الخلافة طالما لم تحصل الكفاية لفرض إقامتها.

 

ندعوكم لعزٍّ في الدنيا والآخرة، فلا سفراء الكافر يفرضون علينا أوامرهم تحت ظل الخلافة ولا أدواتهم ولا مجلس الأمن ولا قرارات ما أنزل الله بها من سلطان!

 

ندعوكم لخلع هذا الذل الذي يتملّك أمتنا وتحويله لعز وكرامة بالإسلام من خلال اتباع أحكام الإسلام، ووضعها محل الأحكام الوضعية الوضيعة التي تحكمنا اليوم.

 

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}

 

 

كتبه للمكتب الاعلامي لحزب التحرير/ ولاية الاردن
الاستاذ محمود فاروق

 

     
28 من شوال 1440
الموافق  2019/06/30م
   
     
http://hizb-jordan.org/