بسم الله الرحمن الرحيم




خبر وتعليق: الإعلام المسؤول يتبنى قضايا الامة

 

 

الخبر: نيروز الاخبارية: طلب الفنان الأردني زهير النوباني من رئيس الوزراء عمر الرزاز، ووزيرة الإعلام جمانة غنيمات فتح ملف التلفزيون الأردني، مشيراً إلى أن هناك خللاً كبيراً. وقال النوباني في رسالته التي نشرها على صفحته الشخصية على "فيس بوك": "أنا ابن الأسرة الفنية والإعلامية منذ ما يقارب الخمسون عاما، بسيرة ناجحة، اتوجه لكم برجاء فتح ملف التلفزيون الاردني الذي نحب..لان الخلل كبير".


 

التعليق: إن وسائل الإعلام و من أبرزها القنوات الفضائية في بلاد المسلمين لا تنشر في إعلامها إلا الأفكار المسمومة و الثقافات الفاسدة المستمدة من مخلفات الحضارة الغربية، و لا تبث إلا المسلسلات و الأفلام الغرامية و البرامج الترفيهية و الساخرة التي تفسد عقول شباب المسلمين و تقلل من أدبهم و تهدر أوقاتهم و تستنفذ طاقاتهم في تقليد الممثلين و الممثلات بلباسهم و حركاتهم حتى يصلوا بهم إلى مرتبة من قال فيهن رسول الله صلى الله عليه و سلم (ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)، إضافة إلى نشر الأفكار المخالفة للإسلام بل و المعادية له من وطنيات و قوميات زائفة و تفاخر و تباه بالشجر و الحجر و الطبيعة التي هي من خلق الله تعالى على أنها إنجازات حققها فئات معينة من أصحاب السلطة الذين باعوا الشجر و الحجر و الطبيعة لأسيادهم من الغرب، علاوة على تقليد الاطفال القصر من أبناء الأمة لأعمال العنف التي يروج لها من ضمن ما يعرض على شاشات التلفزيون والتي قد تؤدي إلى إيذاء أنفسهم دون وعي إلى حد الموت أحياناً.

و حتى لو تطرقت هذه الوسائل الإعلامية إلى الإسلام و شرعه فإنها لا تذكره إلا ضمن أبواب ضيقة و أمور سطحية حسب المصالح و بشكل بعيد عن معترك الحياة و العلاقات بين الناس و المجتمع و الدولة التي تعمها الأحكام و الأفكار العلمانية و الرأسمالية المادية البحتة الجشعة و الحريات الشخصية الإباحية الفاسدة المفسدة التي تعري المجتمعات من لباس الحياء و الإيمان و الفضيلة، بل إن هذه الوسائل لا تتوانى عن ذكر تاريخ المسلمين و الحضارة الإسلامية بكل سوء و تشوه الصفحات المضيئة البطولية في تاريخ المسلمين و أبطالهم العظام و تسدل عليها ستارا أسودا.

 

أيها المسلمون في الأردن و غيره من بلاد المسلمين، إننا بأمس الحاجة إلى إعلام يتبنى القضية المصيرية للأمة وهي إستئناف الحياة الاسلامية و يذود عن حمى بلاد المسلمين و عن شرع الإسلام العظيم و ينهض بأفكار الشباب المسلم و يوعيهم على قضاياهم المصيرية في هذه الدنيا و يرسم لهم طريق العزة بدينهم و بسلفهم الصالح و بالقادة المسلمين الفاتحين العظام، إعلام نزيه بكل معنى الكلمة يقوم على أساس الإسلام بعقيدته و نظام حياته العظيم، هذا النظام و الشرع العادل الحق الذي يحررنا من العبودية لغير الله و من اللهث وراء حضارات و طرق عيش فاسدة مثل الحضارة الغربية النتنة، إعلام قوام على مصالح البلاد  و العباد تقوده دولة عظيمة تطبق شرع الله و أحكام الإسلام العادلة الهادية الراشدة المرشدة التي تنير الظلمات و تصحح الخلل بل المصاب العظيم الذي ألم بالأمة الإسلامية منذ عقود طويلة لتعود خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و تؤمن بالله و هذا ما سيكون إن شاء الله.

 

( الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )

 

 

 

كتبه للمكتب الاعلامي / ولاية الاردن

الاستاذ حمزة مجلي بني عيسى

     
26 من شوال 1440
الموافق  2019/06/29م
   
     
http://hizb-jordan.org/