14 من رجب 1440    الموافق   Mar 20, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم




حملة : ومن أحسن من الله حكما

المطوية الثانية

 

 

 

سثف

 

 

يا أهل الأردن،،،


إن ما نعانيه من فقرٍ وعوزٍ وشِدَّة مؤونة، وسوءَ رعاية، وضَنَك عيش، هو نتاج محتوم لغيابِ شرعِ الله عن الحكم، وتبعيةٍ للغربِ الكافر، وصراعٍ سياسي بينهم عليكم، فتصنع الأزمات لأهدافٍ سياسية، وما زال النظام يؤدي دوره الوظيفي لتحقيقِ مصالح الغرب الكافر على حساب مقدساتنا وثرواتنا. يقول سبحانه وتعالى:(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً).


وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم يُنقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم) رواه ابن ماجه في سننه.

 

فالعالم الذي نعيش فيه اليوم تسَلَّطت فيه دول الغرب الرأسمالية، والتي لا تقيم وزناً لغير النفعية والمصالح، فاحتكرت الثروات في عددٍ قليل من الناس على حساب الأغلبية، ونصَّبت علينا أنظمةً سياسيةً عميلة تابعة وخانعة للغرب تُحققُ له ما يريد رَهْنَ بقائها في الحكم بإرادةِ الغرب، لتحقيقِ أهدافهم على حساب عقيدتكم ومقدساتكم وثرواتكم التي تزخرُ بها أرضُ الإسلام ومنها الأردن وتمنع إستغلال بقية الثروات بقرارٍ سياسي تحقيقاً لدوره الوظيفي وحماية يهود.

 

يا أهل الأردن؛


إن علاجكم لن يكون إلا بالإسلام وحده في سدة الحكم، وبقطع نفوذ الغرب الكافر في بلادكم ليكون لكم السلطان الحقيقي لقوله تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا)، فلقد حكم الإسلام أباءَكم وأجداكم ثلاثةَ عشر قرناً من الزمن، فهل سمعتم عن عمالةٍ وخيانةٍ وتبعيةٍ للغرب أو غيره؟؟


هل سمعتم في تاريخكم مفهوماً عن بيع الثروات للعدو أو عن شراء ثرواتنا منه، أو سمعتم عن البطالة أو التضخم والمديونية ؟؟.

 

إنَّ البشريةَ كافةً تعاني ويلات تطبيق النظام الرأسمالي وأحكامَه، وإنَّ الأزمات الإقتصادية تتوالى على البشرية، فلم يخرج العالم بعد من أزمة سنة ٢٠٠٨، وها هي ارتداداتها تكاد تصيب كل فردٍ منا. والحلُّ موجودٌ وميسور وفي كتابِ ربكم مسطور، وما هو إلا موقفٌ جادٌ وحازم منكم تتخذوه بأن تقيموا الإسلامَ نظامَ حكمٍ وطريقةَ عيش، فتعيدوا سيرتكم المشرقة الأولى، وتقطعوا يد الغرب الكافر ونفوذه في بلادكم وتزيلوا عملاءه. ولن يكون التغيير بمطالبات جزئية أو معيشية أو تعديلات دستورية أو حكومة برلمانية أو ملكية دستورية بل يجب أن يكون الحل من الإسلام وليس من الواقع وإفرازاته.

 

وإننا في حزب التحرير/ ولاية الأردن قد أطلقنا حملة أسميناها "ومن أحسن من الله حكما" لإعادة البوصلة وجعلِ شرع الله سبحانه وتعالى المرجعية الوحيدة لعلاج كافَّة مشاكل الأمة ومنها مشاكلنا وأوجاعنا التي نعاني منها في الأردن سواء السياسية أو الإقتصادية أو سائر مشاكلنا ومصائبنا، فبادروا لتغيير هذا الواقع تغييرا جذريا صحيحاً بإقامة دولة الخلافة على منهاج سيد المرسلين محمد عليه من الله أفضل الصلاة والتسليم، يرضى بها رب السماوات والأرض عنكم فتهنوا وتسعدوا دنيا وآخرة.

 

 

حملة : ومن أحسن من الله حكما

حزب التحرير/ ولاية الأردن

 

     
13 من جمادى الثانية 1440
الموافق  2019/02/18م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد