15 من جمادى الثانية 1440    الموافق   Feb 20, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم




خبر وتعليق
النظام في الأردن يعمق ويزيد من تمكين الاستعمار من البلاد والعباد عبر قرض جديد من البنك الدولي


الخبر :
أوردت وكالات الأنباء موافقة صندوق النقد الدولي إعطاء الأردن قرضا جديدا و أوردت على لسان رئيس وزراء الأردن خلال زيارته لأمريكا والتي تمخضت عن موافقة البنك الدولي على قرض للأردن بقيمة 1.2 مليار دولار بفوائد بسيطة جدا من اجل وذلك لتسديد خدمة ديون قروض سابقة.

التعليق :

إن الأمر واضح وضوح الشمس كيف أن الغرب الكافر المستعمر من خلال منظماته الدولية يقوم برهن اقتصاديات البلدان التي يدخلها به ليتحكم في شؤونها كافة واقرب دليل على ذلك تجاه الأردن ما أوردته وكالات الأنباء المحلية عما "كشفه مصدر حكومي أن تحويل الدفعة الأولى من القرض الياباني الذي سيوجه لدعم الموازنة لن يتم قبل معرفة "نتائج المراجعة الثانية لصندوق النقد الدولي" جراسا، مما يؤكد على السيطرة السياسية والاقتصادية الاستعمارية للصندوق.


إن نتائج زيارة رئيس الوزراء عمر الرزاز لأمريكا وحصوله على قرض هو الأكبر في تاريخ الأردن - بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للأردن والتأكيد على مايسمى محاربة الإرهاب (محاربة الإسلام) والالتزام بمشاريع أمريكا في المنطقة من قبل النظام في الأردن ورهن ارادته السياسية بما يريده الغرب الكافر المستعمر- واضح للعيان حيث رهن هذا النظام بلادنا ومقدراتنا للغرب حتى لاتنفك هذه الأمة من أيدي أنظمة الإستعمار، فالمقصود من هذا القرض الممنوح للأردن تسديد فوائد الديون المستحقة الدفع في الأشهر القادمة لا توجيهها لمشاريع الإنتاج سواءا الصناعية أم الزراعية وغيرها، وإن ما قيل من قبل حكومة النظام عن الإعتماد على الذات و دولة الإنتاج إنما هو لذر الرماد في العيون وللاستهلاك الإعلامي، فهذا القرض يزيد من مديونية الأردن ولا يوقف شروط صندوق النقد الدولي بل إن الصندوق يتحكم كما اسلفنا بحصول الأردن على قروض مباشرة من الدول حيث أن موافقته مشروطة للإقتراض من الدول كما هو الحال في القرض الأخير من اليابان.


لقد زادت مديونية الأردن بالرغم من الإجراءات التعسفية التي قام بها النظام من خلال حكوماته المتعاقبة فارتفع الدين العام في البلاد لمايقرب الثلاثين مليار دينار فقد قالت وزارة المالية إن إجمالي الدين العام بلغ في نهاية شهر تشرين الأول من العام الحالي نحو 28.488 مليون دينار - 40 مليار دولار- أو ما نسبته 94.9 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لنهاية تشرين الأول، مقابل 27.269 مليون دينار أو ما نسبته 94.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017 (جريدة الدستور 23/ 12/ 2018). هذه المديونية وغيرها ماهي إلا نتاج تطبيق النظام الرأسمالي العفن على بلادنا حيث أن الدول الإستعمارية يزداد ثراءها بمص دماء وأموال الشعوب وتزداد هذه الشعوب فقرا وتكون رهينة سياسات الدول الإستعمارية فينتشر الجهل والتخلف وسوء المعيشة وضنك العيش، وتمعن في رهن هذه الأنظمة وربط عمالتها وبقائها بأسيادها في الغرب بحيث لا يملكون أي قرار سياسي مستقل عن مطامع هذه الدول. فقد قال وزير المالية عز الدين كناكرية من واشنطن لـ "هلا أخبار"؛ إن البنك يعتمد آلية الموافقة على القروض من حيث المبدأ، ومن ثم تبدأ المباحثات حول شروط القرض ومواصفاته .


وكان الوزير ذكر في وقت سابق السبت أن الحصول على القرض ما زال في طور المباحثات، فيما حصل الفريق الأردني المفاوض على موافقة مبدئية على القرض. 12 / 1 / 2019 انتهى، فهذا أيضا دليل على أن لاشيء يقدم من قبل دول الغرب الكافر المستعمر لوجه الله تعالى او لأجل الصداقة وغيرها من العناوين البراقة وإنما بشروط وتنازلات من قبل هذه الأنظمة لهذه الدول الإستعمارية وزيادة تمكينها من بلادنا.


أيها المسلمون في الأردن :

إن حزب التحرير منذ نشأته وهو يصدقكم القول بأن هذه الأنظمة إنما هي أنظمة عميلة للغرب وتحكمكم بنظام طاغوتي رأسمالي بشع، فلا هي منكم ولا أنتم منها، بل يجب عليكم أن تعملوا على خلع هذه الأنظمة وإزالتها من أمام نهضتكم وإعادة عزكم ومجدكم من خلال دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تطبق الإسلام في جميع مناحي الحياة فتزيل غبار الذل والمهانة عن هذه الأمة الكريمة وتعيد مكانتها الدولة الأولى في العالم لتخرجه من ظلم الرأسمالية التي كفرت حتى شعوب الغرب بها وما مظاهرات ما يسمى بالسترات الصفراء في فرنسا أم الديمقراطية عنكم ببعيد، فهي دليل واضح على أن العالم أجمع يعاني من جور النظم الديمقراطية الرأسمالة فهم يبحثون عن بديل حضاري يخرجهم من ضنك العيش ومهانته إلى العيش بكرامة، وهذا لايتأتى إلا من خلال تطبيق الإسلام في دولة الخلافة التى تنشر العدل والرحمة في أرجاء المعمورة.


أيها المسلمون إن حزب التحرير يستنهض هممكم ويقدم مشروعه المتكامل الجاهز للتطبيق الفوري المستند للشريعة الإسلامية فلديه مشروع دستور دولة الخلافة وأجهزته والنظام الإقتصادي والإجتماعي وأسس التعليم وغيره من الكتب المنشورة على مواقعه وبين أيديكم فهو الرائد الذي لايكذب أهله، فهلموا للعمل معه وليكرمنا الله بنصر من عنده ويستخلفنا في الأرض فنحن أمل البشرية لنخرجها من الظلام إلى نور وعدل ورحمة الإسلام.


كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن
الأستاذ:أبو أحمد


     
07 من جمادى الأولى 1440
الموافق  2019/01/13م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد