14 من رجب 1440    الموافق   Mar 20, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم




خبر وتعليق
ليس الباقورة والغمر فحسب بل القدس وكل فلسطين

 

الخبر:

نقابة ‘‘المحامين‘‘ تنذر الحكومة عدليا لإلغاء تأجير الباقورة والغمر لإسرائيل، ودعوة للمشاركة في مسيرة بعد صلاة الجمعة، من أمام مجمع النقابات المهنية في عمان.
ودعوات للحكومة بالاستجابة للمطالب الشعبية الرافضة لهذا التأجير والمطالبة باستعادة السيادة على اراضي الباقورة والغمر. الغد بتصرف


التعليق:

لقد ثبت لكل ذي بصر في الدنيا أن كيان يهود المسخ هو كيان غير طبيعي مهما قامت به الأنظمة العميلة من اتفاقيات تآمرية بحق أرض فلسطين وأهلها وبحق أرض الرباط وأهلها، الذين مهما ضاقت بهم الأحوال وتكالبت عليهم المؤامرات، بقوا ثابتين على عدم الاعتراف بهذا الكيان، ولم يعترفوا بجميع معاهدات الذل والعار كمعاهدة وادي عربة وأوسلو و كامب ديفد وغيرها من الاتفاقيات، فهاهم أهل الأردن يطالبون باستعادة منطقتي الغمر والباقورة المحتلتين من قبل كيان يهود والتي يتبجح النظام وساسته ومهندسي اتفاقية وادي عربة المذلة بمقولة أنهما مؤجرتين - بثمن بخس - لشركات يهودية، وأنه لولا هذه المعاهدة لضاعت قضية فلسطين.


إن اتفاقية وادي عربة حلقة من حلقات التآمر على بلاد المسلمين من قبل دول الغرب الكافر ومن خلال الأنظمة المصطنعة التي أوجدها في بلادنا، لجعل كيان يهود المسخ كيانا مقبولا و مفروضا على الأمة يجب التعامل معه، وعقد الاتفاقيات السياسية والأمنية والاقتصادية معه، وإمداده بكل سبل الحياة، لأن الغرب وعملاءه يعلمون أن هذا الكيان غير مقبول لدى الأمة بل عقيدة هذه الأمة تفرض إزالته وجهاده ، فعملت على تكبيل الأمة لمنعها من استعادة أرض الإسراء والمعراج كلها ، وما مسرحية تسليم الضفة الغربية عنكم ببعيدة، حينما تم الحروب المصطنعة والخيانية من أجل تسليم أرض الإسلام لليهود من قبل الأنظمة العربية التي انسحبت بشكل تآمري بدل مواجهة هذا الكيان المسخ مواجهة حقيقة شجاعة، لتمهيد الطريق لبقاءه وجعله كيانا مقبولا بفرضه كواقع يجب التعامل معه في المنطقة.


إن المسلمين في الأردن كما في فلسطين يعانون هذه الإتفاقية الخائنة والمحرمة فضلا عن آثار هذه الإتفاقية المذلة التي نهبت من خلالها خيرات بلادنا، وجعلت بلادنا مستباحة لهم، وتحكمت بمصادر المياه، ومنعت المسلمين من الإستفادة من خيرات هذه الأرض المباركة، بل ومكنت إقتصاد كيان يهود بإتفاقية الغاز المغصوب من فلسطين، بأسعار باهظة وقبض ثمنه مسبقا، وجعلت الأنظمة نفسها سياجاً حامياً لهذا الكيان بدلا من اجتثاثه وازالته من الوجود.


أيها المسلمون في الأردن:

لقد اثبتم موقفكم المشرف بتمسككم بعقيدتكم على مر السنين برفضكم لكل المعاهدات التي عقدت مع يهود، وأنكم لم ولن ترضوا إلا بتحرير فلسطين من كيان يهود عبر مسيراتكم وندواتكم ودعواتكم، ولكن يجب أن تكون هذه الدعوات على الوجه الذي يرضي ربنا سبحانه وتعالى ويحقق تحرير بيت المقدس وكل فلسطين، كما يجب أن توجهوا نداءكم لإخوانكم في الجيوش التي تملك القوة بأن تتحرك لقلع هذا الكيان من جذوره وأن تتحرر من تبعيتها لهذه الأنظمة المتواطئة مع يهود التي جعلت منها حراساً لكيانهم المسخ وأن تعود لصف أمتها وعقيدتها الاسلامية، فلقد ثبت للصغير قبل الكبير وللأعمى قبل البصير بأن هذا الكيان بما يمتلك من أسلحة فتاكة وأمكانيات ضخمة لم يستطع الصمود أمام حفنة مخلصة في الكرامة و باب الواد وجنين وغزة وغيرها.


لقد آن الأوان لتوجيه البوصلة تجاه هذا الحل الذي نادينا به من قبل وننادي به دائما، لأنه الحل الوحيد والشرعي الذي به ينتهي الاحتلال وتعود بلاد المسلمين لهم، وأي حل أخر لا يستند للشرع، كالمطالبة بالشرعية الدولية لاسترجاع الاقصى وفلسطين، سواء من خلال المنظمات الدولية ومجلس الأمن الدولي أوهيئة الأمم التي زرعت كيان يهود وشرعت بقاءه وطرحت مشروع حل الدولتين، وقبله حل الدولة الواحدة وغيرها من المشاريع التي تعترف بالاحتلال وتحتكم للقانون الدولي، فماهي إلا إطالة في عمر هذا الكيان الهزيل وتكريس ديمومته.


قال تعالى :( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)) الاسراء.


كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية الأردن
الاستاذ أبو أحمد


     
09 من صـفر 1440
الموافق  2018/10/19م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد