21 من شوال 1440    الموافق   Jun 24, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم




 

نص مطوية حملة:

" ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون"

 

 

منذ أن غُيِّب الإسلام عن واقع الحياة على أيدي أعدائه، الذين هدموا صرحه فلم يصبح له وجود محسوس بين الناس، فلا يتحاكمون اليه فيما شجر بينهم ولا يرجعون اليه في ما حل بهم من مصائب، بل ويطبق عليهم نظام أو أنظمة ليست من جنس عقيدتهم التي يحملونها في صدورهم، بحيث فرضت أنظمة الكفر سلطانها على مناحي الحياة كلها فأصبحنا نطبقها ونعيش في ظلها، ويستسيغ بعضنا طعمها ويدافع عنها دفاع المستميت كونه أصبح جزءا منها او كاد، فلا تسمع او تقرأ أو تشاهد أحداً يناقش أو يضع حلا لأي مصيبة أو كارثة حلت بنا إلا ويستنبطها من هذا الواقع الذي نعيشه ومنبثقا أو مبنيا على أنظمة الكفر التي تطبق علينا، فبلادنا اغتصبت ونهبت فيكون الحل بتطبيق أو بالدعوة لتطبيق قرارات الأمم المتحدة، وإذا نشب صراع بين هذه الدول الكرتونية على أي مسألة كالماء أو الحدود أو غيرها فالحل اللجوء للغرب وهيئاته لحلها، وهكذا تسير أمورنا في كل بلادنا الإسلامية والأردن جزء منها وليس بدعا عنها، فكلما حلَّت علينا مصيبة هرعنا للغرب وأنظمته وأدواته طلبا للحل والإنقاذ، فإذا ما طبقنا وصفات الغرب بحذافيرها غاصت أقدامنا في وحل ما خطط لنا من مصائب حتى كادت تغرقنا.

 

وهكذا فمنذ عام 1989 ووصفات صندوق النقد الدولي وحلوله لمشاكلنا الإقتصادية بغض النظر عن أسبابها وجذورها لم تزدنا إلا غرقا في مستنقع الديون حتى أكلت الأخضر واليابس في هذا البلد، فلجأ النظام استجابة لطلبات الصندوق لبيع مقدرات البلد تحت اسم ما سمي بالخصخصة، فبيعت مؤسسات وشركات منتجة وتدر ربحا كالفوسفات وغيرها رغم أنها من الملكيات العامة التي تعود لأهل البلد وليست لأحد يتصرف بها كما يشاء ومع ذلك ازداد الوضع سوءاً حتى وصلنا لمرحلة أصبح السطو على جيوب ومقدرات الناس في هذا البلد هو الحل الوحيد الذي يرضي ويكحل عيني صندوق النقد ومن وراءه من دول الكفر.

 

لذلك ولأكثر من ذلك ارتأينا في حزب التحرير ولاية الأردن أن نطلق حملة تحت عنوان " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون" حتى نعيد الإتجاه للبوصلة الذي فقدناه منذ زمن، أن الحلول لكل ما يعترينا من مشاكل ومصائب مرجعيتها تنبع وتنبثق من عقيدتنا المبنية على الإيمان المطلق بالله سبحانه وتعالى خالق البشر جميعاً، وهو الأعلم باحتياجاتهم وما ينتج عنها من تدافع بينهم، فنَظَّمها أيّما تنظيم وحدَّ لها حدودا ليقف الإنسان عندها، وهذا لا يكون إلا بجعل هذه العقيدة وما انبثق عنها من أنظمة موضع تطبيق تقوم عليه دولة رعاية ورحمة تمثلت في دولة الإسلام التي أوجدها محمد عليه الصلاة والسلام واستمرت خلافة من بعده بأيدي صحابته الكرام حتى أظلت العالم بشرقه وغربه بنورها.

 

فإلى حياة كريمة يملؤها العز والفخار ندعوكم، ودعو عنكم كل مثبِّط خوَّار يدعوكم للقبول بواقعكم المريض ويحذركم من تغييره بحجة أنه لا يمكن أن يكون أحسن مما كان، فالغايات السامية تحتاج همما عالية ونفوسا طيبة وإننا في حزب التحرير نظنكم أهلاً لها، فلا أقلَّ من أن تشاركونا حملتنا هذه لنعيد الثقة للنفوس بقدرة أحكام الله الشرعية التي غُشِّيَت أنظارُنا عنها بإخراجنا من وحل حلول ووصفات الغرب الكافر الذي يمكر بنا وبديننا صباح مساء.

 

(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)

 

حزب التحرير

ولاية الأردن

 

seperator

 

hamla

 

seperator

 

hamla

 

hamla

 

hamla

 

hamla

     
21 من محرم 1440
الموافق  2018/10/01م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد