14 من رجب 1440    الموافق   Mar 20, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم




التعليق الصحفي

تعديل حكومة الرزاز تغيير لجلد الأفعى


نقلت وكالة الانباء الاردنية (بترا) عن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز قوله : "اننا تشرفنا اليوم بصدور الإرادة الملكية السامية بإجراء تعديل وزاري على الحكومة خرج بموجبه مجموعة من الوزراء الذين نشكرهم على جهودهم وتفانيهم في الخدمة العامة ودخل مجموعة أقل من الوزراء، وأضاف رئيس الوزراء في تصريحات صحفية عقب جلسة مجلس الوزراء، "اليوم انخفض عدد الوزراء إلى خمسة وعشرين وزيرا وهناك بعض الوزراء الذين استلموا حقيبتين لأكثر من وزارة بهدف البدء بشكل حثيث بمراقبة النفقات الحكومية وترشيد الجهاز الحكومي."


التعليق: يدرك كل سياسي عاقل أن الحكومات المائة وواحد التي تشكلت في الأردن منذ عام 1921م، بالإثنين وأربعين رئيساً تولوا رئاستها، ما استطاعت أن تحسن وجه نظام رأسمالي قبيح فرض علينا من مستعمر حاقد، نظام غارق في مستنقع الأزمات، ينتقل من أزمة إلى أخرى، يدور في حلقة مفرغة، يتعامل مع الأزمات عبر مسكنات، لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تجدي نفعاً، مله الناس وكرهو أنظمته وأفكاره ومعالجاته، طالته لعنات الناس الغاضبة، متمنية أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، كيف لا وهو معالجات من نظام كفر يخالف عقيدة المسلمين ومعالجاتهم وأحكام ربهم وكيف لها أن تنقل الناس إلا إلى الذل والإنحطاط والضنك لقوله تعالى: ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا).


وما التعديل في حكومة الرزاز الأخير سوى تكرار لكيفية التعامل مع الأزمات عبر المسكنات، فما من أزمة إلا وأعقبها حل حكومة أو تعديل وزاري يحاول النظام من خلاله إشغال الناس وصرف نظرهم عن هذه الأزمات المتلاحقة، فكل أزمة يتبعها تشكيل وتعديل ودمج وتغيير وجوه ... ، حتى يتم تضليل الناس أنه تغيير لمعالجة المشاكل، - وهو أسلوب قذر مكشوف عفى عليه الزمن، يتغير فيه الأشخاص وتبقى المشاكل والأزمات-، وهو إستمرار لسياسات قديمة إجرامية تقوم على أساس المراهنة على أن الزمن سيحل المشاكل، وكسب مزيداً من الوقت لتنفيذ سياسات وتوجيهات أسيادهم من دول الكفر وأدواته من منظمات وهيئات دولية هي أداة بيد وزارت دول الغرب الكافر .


إن هذا التعديل الأخير لحكومة الرزاز هو استخفاف بعقول الناس، للتغطية على فشلهم الذريع في إيجاد حلول للمشاكل المتراكمة التي ملأت البلاد وضاق منها العباد، فخرجت لنا بتعديلٍ وزاري جديد من جرابها البالي، ليؤكد عجزها عن التفكير خارج الصندوق إن كان مسموحا لها أن تفكر أصلا خارج صندوق معالجات الفكر الرأسمالي، وأنى لعميل أن يخالف سيده. لقد بلغ الضنك أعلاه و الإحتقان ذروته إذ البلد تعيش أزمة حقيقية أصلها سياسي وليس لها علاقة بموقف الأردن من ما يسمى بصفقة القرن بل لأهداف سياسية أخرى تتعلق بتغيير داخل بنية النظام لمصلحة الولايات المتحدة وقد ظهر الصراع بين الغرب المستعمر القديم والجديد وبين أدواته وقد تتطور الأمور على حساب أهل الاردن وحياتهم، وينتقلون من أزمة إلى أزمات وجودية لا قدر الله، ولن تقف عند تهالك القيمة الشرائية للدينار مع خوف من فقدان قيمته، أو من بطالة مخيفة بين صفوف الشباب، وهروب متزايد للشركات وأصحاب رؤوس الأموال وغيرها الكثير...


وما زال النظام في الاردن يتعامل مع هذه الأزمات بالسياسات نفسها تبعا لسياسية المستعمر، وأساليبه القديمة ذاتها، التي أنتجت الأزمة أصلاً، لذلك أصبح الإحساس السائد لدى الناس هو أن استمرار الحال على ما هو عليه يهدد الأردن بخطر الذهاب الى الهاوية والمجهول .


إن أهل الاردن ما عاد ينطلي عليهم الأكاذيب والتضليل، ولن ينخدع أهل الاردن بتغيير جلد الأفعى التي لا أمان لها، فتغيير جلدها لا يقلل من خطر السم الزعاف، فسوف تظل الأفعى أفعى مهما بدلت من جلدها، فالكل يدرك المهمة التي أوكلت لهذه الحكومة وهي تنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي من فرض ضريبة الدخل، وإقرار تعديلات قانون الجرائم الالكترونية لتكميم أفواه الناس، وتفصيل قانون أحزاب ومجلس نواب على مقاس الفاسدين يحمي فسادهم ويرعاه، ثم يكون مصيرها كسابقاتها للتنتقل للحكومة رقم مائة واثنين.


فيا أهلنا في الاردن إن حزب التحرير لديه الحل المبدئي المنبثق عن عقيدتكم وأحكام ربكم بدستور إسلامي مستنبط من الكتاب والسنة ، وهو يعمل معكم و بينكم وفيكم لتغيير فيه خير الدنيا والآخرة، تغيير على أساس منهج الحبيب المصطفى ﷺ، باستئناف الحياة الإسلامية، بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فشاركونا هذا الشرف العظيم فهو طوق النجاة ووعد الله وبشرى رسول الله ﷺ.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية الأردن

 

     
02 من صـفر 1440
الموافق  2018/10/12م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد