5 من جمادى الأولى 1439    الموافق   Jan 22, 2018

بسم الله الرحمن الرحيم

ألم يأنِ لهذه الأمة أن تغضب لله؟!

 

تناقلت وسائل الإعلام العالمية والمحلية خبر اتفاق الأردن والسلطة وكیان يهود المحتل على إجراء تدريبات مشتركة لمواجهة الحرائق، والتي من المزمع إجراؤها في شهر تشرين الأول من هذا العام بتمويل من الاتحاد الأوربي، وهذا ليس التعاون الوحید بین الأردن ويهود فالتعاون والتوأمة المشتركة بین النظام الأردني وكيان يهود بدأت منذ نشأته، والتعاون الاستراتيجي والأمني والاستخباراتي والاقتصادي والسياسي لم تهدأ وتيرته رغم جرائم الاحتلال المستمرة، بل ازداد التعاون خاصة بعد اتفاقية وادي عربة الخیانیة وإقامة سفارة الإجرام على أرض الحشد والرباط في عمان .


أيها المسلمون في الأردن:
لقد رأيتم بأمّ أعينكم حجم التآمر عليكم حین أقدم أحد حراس السفارة الإجرامية في عمان بقتل اثنين من أبنائكم بدم بارد، إذ أخرجه النظام سالما هو وجمیع أفراد السفارة دون حساب أو عقاب وكأن دماء المسلمين لا قيمة لها ولا وزن، وليت الأمر وقف عند هذا الحد من الذل والهوان، بل بلغ برئيس وزراء اليهود ان استقبل القاتل استقبال الأبطال امعاناً في الإهانة، واطمئناناً منه لعجز النظام عن اتخاذ ردة فعل حقيقية، وهكذا كان فقد كانت ردة فعل النظام باهتة تطلب فيها من كيان يهود محاكمة القاتل!! وتأجیل عودة طاقم السفارة إلى عمان لحین ذلك، ولم يقم النظام بهذا الإجراء على هزاله إلا بعد ان استشعر حدّة غضب أهل الأردن والاهانة والذل التي مورست عليهم ظنا منه أن الايام كفیلة بعودة الطاقم ونسیان تلك الدماء التي سالت، بدلیل تأخیر رجوع طاقم السفارة ولیس إلغاء العلاقة وإلغاء اتفاقية وادي عربة...


أية جريمة وأي استهتار هذا عندما يطلب النظام محاكمة المجرم ضمن قوانین بلاده التي تعد فعله بطولياً؟!! لقد تحركت طائراتنا إلى الرقة وشارك النظام بما سمي الحرب على "الإرهاب"، ولكننا لم نجد طائرة تتحرك حماية لمقدساتنا في فلسطین رغم الانتهاك والتدنیس اليومي للمسجد الأقصى، أو منعاً للحفريات التي صدعت اساساته، ولولا وقوف أهل القدس الموقف البطولي والمشرف ضد البوابات الالكترونية لفرض اليهود إجراءاتهم وقسموا المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، في ظل صمت عربي بل في ظل خیانة وتواطئ مع كیان يهود. هؤلاء هم حكام الطاغوت، تآمر على المسلمين وخذلان لهم، وطائراتهم لا يحركونها إلا خدمة لأهداف الغرب الكافر وتنفيذا لمخططاته.


أيها المسلمون في أرض الحشد والرباط:
لقد عشتم تلك اللحظات وذقتم مرارة الذل والإهانة ورأيتم بأم أعینكم موقف النظام، وكیف أنقذ وحمى طاقم السفارة وكيان يهود في أحداث الأقصى، ولم يكتف بذلك بل لا زال يتعاون معهم في كافة المجالات، ودعوا عنكم التضخیم الإعلامي بتوتر العلاقة بین النظام ويهود فهذا كذب وتضلیل، فيهود لا يخشون النظام الأردني لأنه راس حربة في الدفاع عنهم وحمايتهم، بل يخافون من الأمة وردة فعلها، يخافون من الشعب الاردني المسلم صاحب المواقف البطولیة التي أذاقت يهود مرارة الهزيمة، بل واعتراف كيان يهود بأن اتفاقیة العار والذل ما هي إلا بین النظام ويهود، أما أنتم فرغم هذه الاتفاقية الإجرامية لا زلتم على العهد مع الله بعداوة يهود أعداء الله ورسوله والمؤمنین .


لقد آن لكم أن تقفوا الموقف الذي ينسي يهود وساوس الشیطان، فترفعوا صوتكم مخاطبين أبطال القوات المسلحة ليقوموا بواجبهم نصرة للإسلام وإقامةً لدين الله في الأرض، والعمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستحشد طاقات المسلمين وجيوشهم لتحرير الأقصى ودحر عدوان المستعمرين عن بلاد المسلمين، إلى هذا الخير ندعوكم أيها الأخيار وكلنا ثقة أن بينكم من المخلصين الأخيار من تتوق نفوسهم للعزة ورضوان الله تعالى، نريدها غضبة لله لا تنطفئ حتى تقام حدود الله.. وقد آن لكم أن تجيبوا داعي الله فتنصروا الله ورسوله، قال تعالى:
(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهمْ لِذِكْرِ الله وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) .

 

     
06 من ذي الحجة 1438
الموافق 2017/08/27م
  حزب التحرير
    ولاية الأردن
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد