2 من ربيع الثاني 1440    الموافق   Dec 10, 2018

بسم الله الرحمن الرحيم




خبر وتعليق
السفراء في بلادنا يصنعون العملاء للإبقاء على نفوذهم

الخبر: وكالة عمون الإخبارية 20/07/2017 : عبد الله مسمار - زار المسؤول في الدائرة السياسية بالسفارة البريطانية في العاصمة عمان "صايمون" ظهر اليوم الخميس مدينة السلط والتقى بعدد من أبناء المدينة في مكتب النائب السابق المحامي محمود الخرابشة الواقع على مدخل المدينة / منطقة الدبابنة، وحضر اللقاء وزير الأوقاف الأسبق هايل الداود حيث قال لـ عمون: "تلقيت الدعوة من الأستاذ الخرابشة، وحضرت مع حوالي العشرين شخصًا ...".


التعليق: لا تزال بريطانيا تتآمر على المسلمين، وتجد في العمل على إبقاء نفوذها في بلادنا من خلال صناعة عملاء لها من أهل البلاد، يسيرون وفق أوامرها فضلًا عن النظام المصنوع على عينها، فتوسع قاعدة نفوذها بشراء ذمم فئة مضبوعة بالغرب تبحث عن مصالح لها ظنًا منهم أنهم بارتباطهم بالغرب سيعلو شأنهم، وهم في حقيقة الأمر يجعلون من أنفسهم خدَّامًا للاستعمار، فيجتمع على أهل البلاد نار الاستعمار المباشر، ونار النظام العميل، ونار من يُشرون من قبل هذه الدول الاستعمارية. فأصبح عمل السفارات مُنصبًا على التجسس، وشراء الذمم، وما هي إلا أوكار للتآمر على الأمة.


إن دول الغرب التي استعمرت بلادنا، وعلى رأسهم بريطانيا لم تألُ من جهدها جهدًا في تثبيت نفوذها، والحيلولة دون عودة المسلمين لوحدتهم، ولمبدئهم العظيم، ويجعلوه منهاج حياتهم الذي إن طُبق طرد نفوذهم وأذنابهم من بلادنا، فترى السفير وجميع عمال السفارة بالإضافة للتجسس على بلادنا يعملون من خلال منظمات مجتمع مدني ممولة من قبلهم، ومن خلال برامج إنمائية، وتنموية ومن خلال الإشراف على البرامج الاقتصادية، بل وحتى برامج الرعاية الصحية والتعليمية وغيرها، يعملون لحرف الأمة عن العودة لعقيدتها ومبدئها الذي لولا إدراكهم لصحوة الأمة تجاه إسلامها لاكتفوا ببقاء نظامهم العميل الذي يحرس لهم ما كسبوه إبان تقسيم بلادنا، وإلغاء حاميتها دولة الخلافة.


إن المتابع لما يدور في بلادنا يدرك مدى تنافس الدول الاستعمارية في بسط نفوذها في شراء ذمم الناس، فتجد التسابق المحموم بين سفارات الغرب - أمريكا، بريطانيا، فرنسا وغيرهم - في شراء ولاءات الناس حتى تتمكن دولهم من السيطرة على بلادنا ومقدراتنا بدلا من أخرى. فتجد هذه السفارات تعمل على صناعة وسط سياسي إما للإبقاء على ما اكسبته دولهم أو لطرد نفوذ دولة أخرى، بل ويكرسوا في أذهان من يُضبع بهم الحلول التي تصب في تثبيت نفوذهم في بلادنا، فتراهم يصولون ويجولون على مرأى ومسمع من النظام وأجهزته الأمنية، ولكن دون حسيب أو رقيب، بينما عيون النظام منصبة على من يعمل لتخليص الأمة من قيود الذل والهوان، ويسلط أجهزته عليهم فيعتقل ويسجن وينتهك حرمات البيوت خدمة لسيده المستعمر.


إن الأمة لن تنسى من يعمل ضدها، ويضع يده في يد أعدائها، وتعلم من يصدقها القول والنصيحة، ويكشف تآمر أعدائها عليها، فستجعل من يقودها من كان مخلصًا لله، ويعمل لإخراجها من ظلمات الاستعمار والتبعية إلى نور وعدل الإسلام فتعود خير أمة أخرجت للناس، تنشر العدل في جنبات الأرض، وتنيره بعد أن ابتلع ظلامه كل المعمورة، ولن تسلم أمرها لمن يعمل على تمرير مخططات الغرب في بلادنا سواءً بعلمه أم بجهله.


أيها المسلمون: اربئُوا بأنفسكم، وخذوا على يد أبنائكم، ولا يخدعنكم ممثلو السفارات والمنظمات بمعسول الكلام، وبما يملكون من أموال نهبت من بلادنا، فالحق أحق أن يتبع، واعلموا أن الله لا يصلح عمل المفسدين، فأنكروا على من يجتمع بهؤلاء المستعمرين علهم يثوبوا إلى رشدهم، وينحازوا لأمتهم، ويعملوا لطرد هذه السفارات، والعاملين فيها من بلادنا، ولا يكونوا أداة استعمارية تضاف لأدواته.

قال تعالى: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ). (المائدة 52)


عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن
محمد زلوم

 

     
28 من شوال 1438
الموافق  2017/07/22م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد