4 من شـعبان 1439    الموافق   Apr 20, 2018

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بالإسلام وحده تُحفظ هوية الأمة وتعود لها عزتها التي يخشاها الغرب

 

منذ بزوغ فجر الإسلام وأهل الكفر يكيدون له ولأهله، (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ) فالصراع بين الحق والباطل دائم ومستمر، وأضيف إليه منذ هدم الخلافة أن أصبح المسلمون وقودا لهذا الصراع وأصبحت أموالهم وجيوشهم ومقدراتهم أدواتا تُستخدم في تنفيذه، فهم يُذبحون ويُقتلون ويُهجرون في بقاع الأرض،في أفغانستان وكشمير وبورما والصين والعراق والشام وفلسطين وغيرها، ويواكب ذلك حملات تضليل وتشويه للإسلام ولأهله ووصمهم بالإرهاب، ويصاحبها أعمال حثيثة لحرف المسلمين عن دينهم وتضليلهم بأفكار مسمومة غربية تتستر بغطاء الإسلام وتُلبس لبوسه، فصرنا نسمع عن مدنية الدولة وديمقراطية الحكم ووسطية الإسلام، ومحاربة التطرف، وضرورة تغيير المناهج، وأوجدت لذلك مراكز ومؤسسات يديرها ويشرف عليها الغرب وحفنة من العملاء والمضبوعين بالغرب، ففي السعودية مركز اعتدال وفي الإمارات مثله، وفي الأردن استراتيجية مكافحة التطرف التي حاسبت سفارة أمريكا النظام على عدم تنفيذها منذفترة من الزمن!!.

 

أيها المسلمون:
إنها حرب عالمية على دينكم الذي ارتضاه لكم رب العزة القائل: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا) والقائل:(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، فالإسلام بعقيدته وأحكامه الشرعية يمثل هوية الأمة الحقيقية ويميزها عن غيرها من الأمم، وعدوكم يريد طمس هويتكم واستئصال قيم الإسلام ومفاهيمه من نفوسكم لأنه باعث العزة فيكم، وعدوكم يكافح من أجل إزالة مشاعر الاعتزاز والفخر بدينكم وتاريخكم وجعلكم تخجلون من إسلامكم وأحكامه، يريدكم أن تتنكروا لأحكام الإسلام، فبحسب مقاييسهم أصبح الجهاد في سبيل الله لتحرير المقدسات ونشر دين الله في الأرض إرهابا، وإقامة الخلافة وتطبيق أحكام الإسلام رجعية وتطرف، يريدكم الكفار أن تتقبلوا الذل والفرقة والتبعية له وتتعايشوا معها كأمر واقع، يريدكم أن تتقبلوا كيان يهود الغاصب لمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتطبعوا معه العلاقات ولا تروا غضاضة فيتحالف هذا الكيان السرطاني مع أنظمة الحكم في بلادنا لمحاربة الإسلام وقتل المسلمين!!.

 

أيها المسلمون:
أنتم من وصفكم رب العزة بخير أمة أخرجت للناس، وهذه الخيرية فيكم لم تنعدم يوما ولن تنعدم أبدا ما دام فينا الإسلام، فعودوا إلى ربكم ودينكم بتطبيق شريعته وإيجاد دولته، دولة الخلافة على منهاج رسولكم الكريم عليه الصلاة والسلام، بهذا وبهذا حصرا تقطعون أيدي الكفار وأعوانهم وتستعيدون عزا ومجدا تتوق إليه الأنفس وتُبذل في سبيله المهج والأرواح.

 

أيها الأهل والعشيرة في الأردن:
استقبلوا عيدكم بعودتكم لدينكم وربكم بامتثال أمره والقيام بما أوجبه الله عليكم من حمل لدعوة الإسلام لتوحيد المسلمين وإقامة دين الله في الأرض بإقامة الخلافة الراشدة الثانية التي وعدنا بها الله وبشرنا بها رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام، وكونوا السباقين إلى شرف نصرة الإسلام.

 

 

     
29 من رمــضان 1438
الموافق 2017/06/24م
  حزب التحرير
    ولاية الأردن
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد