1 من ربيع الثاني 1439    الموافق   Dec 18, 2017

بسم الله الرحمن الرحيم




 

وزيرة الداخلية البريطانية: لن نتسامح مع المتطرفين


كشفت عن خطط لحظر دعاة الكراهية

 

 

آخر تحديث: الثلاثاء - 3 جمادى الآخرة 1436 هـ - 24 مارس 2015 مـ

لندن: «الشرق الأوسط»


قالت وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي، أمس، إن المملكة المتحدة لن تتسامح مع سلوك المتشددين الذين يرفضون «القيم البريطانية».

ودعت ماي في خطابها الذي أعلنت فيه استراتيجية الحكومة الجديدة لمكافحة التطرف، في لندن صباح أمس، الأفراد والعائلات والمجتمعات للانضمام إلى «شراكة لمواجهة هذه القضية». وقالت تريزا ماي: «كل شخص في بريطانيا لديه مسؤوليات، فضلا عن الحقوق، ويجب احترام القوانين والمؤسسات وحقوق الآخرين»، كاشفة في خطابها عن «خطط لحظر دعاة الكراهية».

وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية عن خطط حزب المحافظين لمراجعة المحاكم الشرعية في إنجلترا وويلز «لدراسة ما إذا كانت متوافقة مع القيم البريطانية».

وأشارت القيادية بحزب المحافظين إلى «مؤامرة حصان طروادة» الأخيرة للاستيلاء على المدارس في برمنغهام وحقيقة سفر مئات المواطنين البريطانيين للقتال في سوريا والعراق.

وفي تحذير لأولئك الذين لن ينضموا إلى «شراكتها» ضد التطرف، قالت ماي إن «اللعبة قد انتهت، ونحن لم نعد نتسامح مع سلوككم. وسنفضح معتقداتكم البغيضة على حقيقتها».

وأوضحت أن «من بين الخطوات التي تحتاج لاتخاذها الفهم الكامل لتهديد التطرف وتعزيز القيم البريطانية، وضمان أفضل استجابة ممكنة من الدولة لمعالجة التطرف، وبذل كل جهد ممكن لضمان أمن المجتمع».

وكشفت الوزيرة البريطانية أن «السلطات ستحصل على صلاحيات لإغلاق المساجد؛ حيث يتجمع المتطرفون، في حكومة حزب المحافظين المقبلة».

وذكرت أن «الجالية الإسلامية البريطانية المخترقة من قبل المتطرفين سوف تعاني تآكل حقوق المرأة وتزايد التفرقة العنصرية أو الجنسية، وسوف يكون المسلمون منعزلين عن باقي المجتمع».

وأشارت ماي إلى ارتفاع معدلات جرائم الكراهية منذ 2008 وتضاعف الهجمات المعادية للسامية في العام الماضي، وأن الحكومة وحدها لن يمكنها صد هذه الجرائم، مطالبة مستخدمي الإنترنت والمواطنين عموما «بالقيام بواجبهم».

وأوضحت أنه «لا يمكن للحكومة أن تعمل وحدها. الأفراد والأسر والمجتمعات كلها بحاجة إلى مساعدة، وأولئك الذين يقاتلون المتشددين يستحقون دعمنا». وتابعت: «دعوتي واضحة، تعالوا وانضموا إلى هذه الشراكة، إذا انضممتم إلينا، فسنفعل كل ما بوسعنا لمساعدتكم».

وستوجه ماي، حسب ما سرب من البيان، تحذيرا شديد اللهجة لمن سمتهم «أولئك الذين لا يحترمون قيم المجتمع البريطاني».

كما ستشدد على أن الحرية المتاحة في المجتمع تقابلها مسؤوليات جمة؛ «أهمها احترام حقوق الآخرين، واحترام قيم الديمقراطية والمساواة وحرية التعبير وسيادة القانون». ويشير البيان إلى أن «التطرف هو أخطر ما يواجهه المجتمع البريطاني»، لكنه يشدد على الاختلاف الواضح «بين المتطرفين والدين الإسلامي».

وطالبت ماي المسلمين في بريطانيا بأداء «دور أكثر فعالية في التصدي للأفكار المتطرفة ، بما أن الحكومة تعجز، منفردة، عن مواجهة التطرف الذي يتفشى في المجتمع».

 

 

متابعة :

ونحن أيضا في المكتب الاعلامي لحزب التحرير نأتي على مقتطفات لخطاب وزيرة الداخلية البريطانية حول استراتيجيتها الجديدة لمكافحة التطرف على حد تعبيرها وحرفيا على لسانها، لأنها فقرات أغفلها الاعلام العربي والغربي بلغته ، ونهدف من ذلك اتاحة الفرصة للامة وأبناءها للاستنارة والتعليق والاستجابة إتجاه أفكار وخطط الغرب الحقيقية للحرب على الاسلام المسلمين.

 

 

مقتطفات من خطاب وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي حول استراتيجية الحكومة البريطانية المقترحة  لمكافحة ما يسمى بالتطرف:


" كنت قد اعلنت في اكتوبر الماضي ان وزارة الداخلية سوف تتحمل مسؤوليتها لاول مرة لوضع استراتيجية جديدة تماما لمكافحة التطرف، وتهدف هذه الاستراتيجية لمعالجة الطيف الكلي للتطرف المسلح وغير المسلح، الأيديولوجي وغير الأيديولوجي، الإسلاميين والنازيين الجدد، الكراهية والخوف بكافة أشكاله.



نقطة البداية للاستراتيجية الجديدة هي الرفض القاطع للاعتقاد الخاطئ بأن في الديمقراطية الليبرالية مثل تلك في بريطانيا، أن "كل شيء مباح"، والاعتقاد بأن العيش في مجتمع مثل مجتمعنا يعني ليس هناك مسؤوليات أو  ضوابط  أو معايير، بدلا من ذلك، فإن حجر الأساس لاستراتيجيتنا الجديدة هو الافتخار بتعزيز القيم البريطانية.

هذه القيم - مثل الاعتبار لسيادة القانون، والمشاركة في وقبول الديمقراطية، والمساواة، وحرية التعبير واحترام الأقليات - معتمدة من قبل الغالبية الساحقة من الشعب البريطاني، وهي القيم التي توحدنا.

 

نحن أحرار في ممارسة أي دين، واتباع أي طائفة دينية، أو تجاهل الدين تماما. نحن أحرار في ارتداء ما الملابس التي تختارها. نحن أحرار في إقامة مدارس الإيمان الخاصة، وإعطاء أبنائنا وبناتنا أفضل تعليم ممكن. نحن أحرار لدينا لبناء الكنائس الخاصة، والمعابد والمساجد والعبادة بحرية.



ولكن في مجتمع تعددي مثل بلدنا، هناك مسؤوليات فضلا عن الحقوق. فأنت لا تحصل فقط على حرية العيش كيف تختار العيش، ولكن عليك إحترام حقوق الآخرين في القيام بذلك أيضا. وعليك أن تحترم ليس فقط هذا بل أيضاً المباديء الأساسية التي تجعل ذلك ممكناً، مثل الديمقراطية والمساواة و حرية التعبير و سيادة القانون و واحترام الأقليات. وواقع تلك القيم هو أعلى بكثير من أي شيء يمكن للمتطرفين تقديمه لأي شخص.

 

ويعتقد المتطرفون  الاسلاميون بصدام الحضارات،  وهم يروجون للاختلاف الجوهري بين القيم الإسلامية والغربية، وعدم الالتقاء الحتمي بين "هم ونحن"، وهم يطالبون بالخلافة، أو دولة إسلامية جديدة، يحكمها تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية، وهم يرفضون تماما القيم البريطانية والغربية، بما في ذلك الديمقراطية، وسيادة القانون، والمساواة بين المواطنين، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين أو الميول الجنسية. وهم يعتقدون أنه من المستحيل أن تكون مسلم جيد ومواطن بريطاني جيد في آن واحد، وهم يرفضون أي شخص يختلف معهم - بما في ذلك غيرهم من المسلمين - بأنهم "كفار"، أو غير المؤمنين.



يجب علينا دائما الحرص على التمييز بين الإسلام -  وهو دين عالمي رئيسي يعتنقه سلميا غالبية ساحقة من المليار من المسلمين في جميع أنحاء العالم - والتطرف الإسلامي، الإسلام متوافق تماما مع القيم البريطانية وطريقة حياتنا الوطنية، في حين أن التطرف الإسلامي ليس كذلك - ونحن يجب ألا نتهاون في ردنا على ذلك.

إن معالجة التطرف هو أيضا مهم بسبب صلته بالإرهاب، ليس كل التطرف يؤدي إلى العنف وليس كل المتطرفين هم من أصحاب العنف، ولكن هناك من دون شك الخيط الذي يربط هذا النوع من التطرف الذي يحرض على الكراهية والشعور بالتفوق على الآخرين  مع تصرفات أولئك الذين يريدون فرض معتقداتهم علينا  من خلال العنف.



قد يقول المتطرفون الإسلاميون أنهم يتصرفون باسم الإسلام، ولكن ليس هناك أي أساس شرعي للتطرف في الإسلام أو في أي دين معتبر، يقول القرآن الكريم " لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ" و " لا إكراه في الدين " .

وهناك آخرون يقولون نحن ننتقي التطرف الإسلامي عندما يكون هناك تطرف من أشكال أخرى نحن بحاجة إلى معالجته. ولكن هذا غير صحيح أيضا، فنحن نريد أن نهزم كل أشكال التطرف ايدولوجيا أم غير ذلك، فنحن لا نميز بين النازيين الجدد والمتطرفين الاسلاميين.

 


ويقول البعض أننا لا نستطيع أن نبني استراتيجية لمكافحة التطرف على القيم البريطانية لأنه من الصعب جدا تعريف هذه القيم، لدينا تعريفنا للتطرف وهو "المعارضة الخطابية أو النشطة للقيم البريطانية الأساسية، بما في ذلك الديمقراطية، وسيادة القانون، والحرية الفردية والاحترام المتبادل والتسامح مع أتباع الديانات والمعتقدات المختلفة". ونحن نعتبر الدعوة لموت أفراد القوات المسلحة هو سلوك متطرف. وهذا  تعريف محدود وعملي وشامل - وأنا أتحدى أي شخص أن يقول أنه غير معقول."



 

     
04 من جمادى الثانية 1436
الموافق  2015/03/24م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد