5 من جمادى الأولى 1439    الموافق   Jan 22, 2018

بسم الله الرحمن الرحيم




الشروق اون لاين: الخلافة الراشدة.. والملك العضوض

 

 

shorrok

2015-03-31

 

 

كانت موقعة "صفين" حالة بدء الانشقاق في المسيرة الاسلامية.. انها انفصال البعد الروحي عن البعد المادي في تسيير الحكم والعلاقات.. انها تكدس المصالح الشخصية والقبلية في مواجهة معيار التقوى والانتماء للرسالة.. انها الحرب بين البغي والرشاد كما أخبر محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. بين عصبة الإيمان وعصبية القبيلة.. بين معيار الأسبقية في الإيمان والجهاد والهجرة ومعيار التوارث والتحكم والتملك بالقوة.


وفي الخلافة الراشدة تتجلى عدة مبادئ التزم بها النظام السياسي الإسلامي لتكون هي السمات الأقرب لهدي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.. ولتكون هي مرجعية اي نظام سياسي يريد ان يسير على هدي النبوة.. ومن المهم هنا ان نسجل ان هذه الخلافة هي إجماع المسلمين وفي البعد السياسي من الشخصية الاسلامية هي العنصر الأكثر وضوحا.. ولئن اختلف التقدير من فئة إلى اخرى حول اشخاص الخلفاء الا انه لا يمكن ان يحال ذلك على رفض هذا الخليفة او ذاك فضلا عن رفض الخلافة.. لأن مثل هذا السلوك لا يستند إلى قول او فعل معتد به في صدر الاسلام والجيل القرآني الفريد.. لقد كانت الخلافة بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليهم رضوان الله وبركاته.. وعمل الأربعة معا ومتتالين لتثبيت معالم الدين والنظام السياسي الذي يقام على قاعدة الإيمان والولاء للرسالة ولعصبية.. الإيمان كما جاء في رد الإمام علي على أبي سفيان عندما جاء ليحرضه على ابي بكر: "أخرج منها يا أبا سفيان ان المؤمنين للمؤمنين أولياء وان المنافقين للمنافقين اولياء".


كما انه لا يهم كثيرا هنا الإنشغال بفوارق بين الخلفاء بمقدار ما يهم ان نؤكد على طبيعة النظام الذي اسسوه وحافظوا على ترسيخه.. ومن هنا ينبغي لفت النظر إلى التجانس والحرص على وحدة النواة ووحدة الأمة الذي بذله الخلفاء والجيل السابق كله فيما يخص حماية النظام السياسي.. حيث كان أهل الحل والعقد هم ممن بقي حيا من المهاجرين الأولين والأنصار الأولين وأهل بدر.. وكان ذلك يعني اننا ازاء التحرك داخل دائرة الهدى والرشاد.


كان الإمام علي جامعا للصفات والشروط كأرقى ما يكون الحاكم المسلم، ولقد سبق له ان شارك بقوة ومن موقع سام في توجيه الخلافة، حيث كان هو الوحيد الملقب بين الخلفاء بالإمام وكانت القرارات الحاسمة التي تحدد وجهة الخلافة السياسية او القضايا الفقهية المعقدة لا يتم البت فيها الا بعد ان يقرر الإمام علي كرم الله وجهه ولقد تجلى ذلك في خلافة عمر رضي الله عنه.. جاء إلى الحلقة الأخيرة من الخلافة الراشدة وقد كان شاهدا على مسيرتها وما فيها من تدفق وعظمة وتنام وانسياح في العالمين وما فيها من هنات ومحاولات لم تكتمل وما نشأ اثناء المسيرة من إفرازات غير محسوبة.. فكان عليه وهو العالم الذي تربى في حجر الرسول الفارس الحكيم والشجاع الذي لا يشق له غبار ان يقوم بعملية تقويم لاسيما ما شاب السنوات الأخيرة من خلافة ذي النورين، الا ان انبعاث الخروج على الخلافة صرفه إلى التحرك نحو انهاء التمرد وهو يعرف حقيقة دوافعه كما فعل سيدنا أبوبكر رضي الله عنه عندما ارجع المتمردين المنشقين بقوة السيف إلى دائرة الأمة..


وأول سمات الخلافة الراشدة كيفية تنصيب الحاكم وهنا يتجلى الأمر ان تنصيب الخليفة حق ثابت للأمة تمنحه لمن ترى فيه الخير والقدرة والصلاح لها، وان أهل الحل والعقد هم من يختارون الخليفة لترشيحه للأمة وان هناك عقدا بين الخليفة والأمة: "اطيعوني ما اطعت الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الله".. "الأمر أمركم ان شئتم قعدت وان شئتم انصرفت".. وإن اهل الحل والعقد يلتقون على معيار الدين وسابقة الجهاد الإيمان فلا عصبية لهم سوى الدين..


السمة الثانية ان بيت المال هو بيت مال المسلمين يجمع زكواتهم وخراجهم وصدقاتهم وسوى ذلك مما يدخله ولا يخرج منه شيء الا حسب وجهات شرعية في الصرف، وعلى الخليفة التدقيق في ذلك وليس له ان يحرم أحدا او ان يتصرف بهوى في تقديم الأموال.. وان له من بيت المال ما يتم تحديده له دونما توسع.. فكما قال سيدنا عثمان ردا على معاوية عندما اقترح عليه ان يرسل له اربعة آلاف فارس يحرسونه وان يتلقوا رواتبهم من بيت المال، قال عثمان: "لا والله لن احرز دمي بأن انفق على اربعة آلاف رجل من بيت مال المسلمين".


السمة الثالثة: حماية الحق الثابت للناس في الاعتراض والنصح وقول الحق والاهتمام بالفئات الفقيرة والمحرومة والإحسان لأهل الكتاب والمخالفين وبسط العدل.. قد تم تعميم ذلك على اوسع نطاق في الخلافة الراشدة.


على العكس من ذلك، كان الملك العضوض، حيث تركزت العصبيات الجاهلية واجتراح بدعة التوريث في الحكم والخروج بالسلاح على الخلافة الراشدة الشرعية وجعل بيت المال ملكا خالصا للحاكم وتكميم الأفواه والقتل بالمظنة كما حصل مع حجر بن عدي وسعيد بن جبير وسفيان الثوري وسواهم والتنكيل بالخصوم والتشنيع وارتكاب جرائم بحق الإنسانية كما حصل بحق عبدالله بن الزبير وأهل المدينة المنورة والإمام الحسين وآل بيته..


لا يمكن ان يقبل اي من المسلمين ما انكره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. فالملك العضوض مستنكر وهو بغي بلا شك كما اخبر الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في اشارته إلى كيفية موت عمار بن ياسر رضي الله عنهما.. ولا يظل المؤمن مؤمنا إن هو استمرأ قتل الصالحين في الأمة واغتصاب الحكم الاسلامي ببدعة التوريث وتملك مال الأمة لصرفها في اتجاهات منحرفة إشباعا للنزوات والرغبات.. ولا يمكن ان يختلف مسلمان على رفض هذا النموذج في تنصيب الحاكم او في الإقرار بأن ما حصل انما هو انحراف عن سيرة الخلافة الراشدة.. وهذه قاعدة التقاء مهمة بين المسلمين جميعا.


هنا يلتقي المسلمون جميعا وليس لأحد ان يتزيد او ان ينتقص.. فالخلافة الراشدة جامعة الهدى بعد رسول الله وهي جهد الجيل القرآني الأول.. وليس لمسلم غيور وحريص على وحدة الأمة إلا ان يرضى بما رضي به قادة ذلك الجيل القرآني من حرص على وحدة الأمة ووحدة نواتها وان ذلك أولى واه ومقدم على اي تفسير او تأويل او حق يعتقده أحد دون غيره، فحق الأمة أولى لاسيما والخلافة الراشدة حافظت على معالم الدين والحكم بالاسلام في خاصة أمرها وعامته.


والملك العضوض مرفوض في حس المسلم الغيور على شرف الاسلام وجوهر الرسالة التي جاءت لكي يقوم الناس بالقسط.. الملك العضوض بما أسس له من بدعة التوريث وتملك بيت المال وقتل المخالفين وسجنهم وإيذائهم وهتك الحرمات انما هو ليس من مبادئ النظام السياسي الاسلامي انه سلوك منحرف.. وليس لمسلم غيور على أمة محمد والصالحين فيها الا رفض هذا النمط المنحرف الذي حكم عليه الرسول صلى الله عليه واله وسلم بالبغي.


اجل، هنا صياغة جملة من مستويين.. المستوى الأول الالتزام على الأقل بعدم الاعتراض على الخلافة الراشدة وفي المقابل الالتزام على الأقل بعدم الدفاع عن الملك العضوض.. اما المستوى الآخر الأفضل والأرقى والأصح و المطلوب فهو الإكرام والتعظيم من شأن الخلافة الراشدة مع رفض واضح وجلي للملك العضوض.


في محاولتي القراءة في مسيرة الأمة سأتوقف إن شاء الله في الحلقة القادمة امام مواقف علماء الأمة السابقين من وحدة الأمة ووحدة مرجعيتها ورفض اي منهج لتفسيخها.. تولانا الله برحمته.



المصدر: الشروق اون لاين

 

 

الخلافة الراشدة.. انطلاقة العالمية الإسلامية الأولى

 

 

الكاتب:  صالح عوض


2015/03/17

 

إنها الخلافة الراشدة التي خرجت بالمسلمين من حيز جغرافيا العرب إلى كل الجهات لتحمل الرسالة رحمة للعالمين وتحرر الشعوب من الاستعباد والشرك.. إنها الخلافة الراشدة التي انتهت لتوّها من حسم العقبة الأولى والتقدم بعد أن قضت على الردة ومحاولات الانفصال..


في الخلافة الراشدة تحرك أشخاص الجيل القرآني كل من موقع مسؤوليته وبحجم قدرته ودوره المناط به إلى تثبيت الخلافة، وإبراز قيمتها الأخلاقية والسياسية.. في الخلافة الراشدة كانت عصبية الايمان وعصبة الحق تلك التي يدور فيها قرار الحكم والقرار السياسي، كما وصفها الامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عندما ردّ على أبي سفيان وهو يحرضه على التصدي لخلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه: "اخرج منها يا أبا سفيان إن المؤمنين للمؤمنين أولياء"..


وفي الخلافة الراشدة اتضحت معالم نظام سياسي غير معروف في بلاد العرب أو غير بلاد العرب..


وفي الخلافة الراشدة روعيت الحدود والأحكام والأصول فتجلت روعة القضاء، حيث كان المنصب الأعلى في الأمة وليس لأحدٍ الرد عليه.. وفي الخلافة الراشدة ترجمت توجيهات القرآن الكريم وتنبيهات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في سلوك سياسي ليس فقط في حق المسلمين، حيث تم تعزيز حرية الرأي والنقد والتصحيح على أوسع نطاق، بل وأيضا في حق أهل الكتاب كأحسن ما يكون التعامل الانساني بين أبناء البلد والأمة، فوقعت المواثيق والمعاهدات مع نصارى نجران وصفرنيوس بطريرك القدس..


وفي الخلافة الراشدة النموذج الفريد في زهد الحاكم وتصميمه على نشر الاسلام والحكم بالقسط بين الناس.. وفي الخلافة الراشدة اكتشفنا أن كل رجل من عصبة الحق والجيل القرآني الفريد وصدر الاسلام إنما هو بمثابة إضافة حقيقية في ترجمة الاسلام إلى واقع بشري.. ومن جديد نكتشف أن عطاءات أشخاص الجيل القرآني المتنوعة صبّت جميعها في بوتقة واحدة من أجل إنجاح المهمات الاستراتيجية للخلافة.. وفي هذا الصدد من جديد نحاول القول ليس لأحد أن يتزيد على رجال تلك المرحلة التاريخية.



عمر وبناء الدولة ومؤسساتها


في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه تمّ فتح القدس الشريف وذلك تتويجا لانتصارات مدوية.. وكان هذا الحدث فارقا استراتيجيا في مسيرة الأمة، لأنه يعبّر بوضوح عن تحمل الأمانة في حماية أصحاب الشرائع السابقة وأن يحتويها برحمته ووّده وأن يقيم معها أسس التعاون والتساند والحماية في أمة ترحب بالتعدد وتنظمه من أجل الصالح العام بلا طغيان أو حيف.. كان فتح القدس يعني الإحساس لدى المسلمين بأنهم في   أقدس الأماكن وأنهم أصبحوا يجمعون لهم كل المواقع المقدسة "المدينة ومكة والقدس" وأن المساجد الثلاثة أصبحت محررة وبأيديهم..


إنه المسجد الأقصى الذي شهد لرسولهم صلى الله عليه وآله وسلم بإمامة البشرية جمعاء من خلال إمامته لكل الأنبياء والرسل.


كان فتح القدس فاصلة بين مرحلتين.. مرحلة محدودية الرسالة ومرحلة عالميتها لتشمل المسلمين وغيرهم بقانون إنساني أساسه الرحمة.. ولم يشغل أي مكان من اهتمام المسلمين ما شغله فتح بيت المقدس، حيث اجتمع "مجلس شورى المسلمين" للتشاور حول كيفية الفتح.. وأجمع الصحابة أن تفتح عنوة، فالتفت عمر رضي الله عنه نحو عليّ كرم الله وجهه فقال الامام كلمته: بل اذهب إليها وافتحها سلما.. لأن هذه فلسفة الإمام علي ما رأى طريقا للسلم إلا سلكه ولا يذهب للحرب إلا إذا أغلقت كل المنافذ.. وهو هنا يجدد رؤيته بأن الداخل يحتاج إلى سلم مستمر، فكما كان موقفه تجاه الخلافة، حيث حافظ على سلامة النواة المركزية فيها، فهاهو يحافظ من جديد على سلامة البنية الاجتماعية لأمةٍ لن تتوقف على المسلمين فحسب، فما كان ينبغي في نهجه أن يبدأ علاقته بالنصارى قتالا وهم من سيكون أحد مكونات الأمة.. فقال عمر: والله لأذهبن لفتحها سلما، ولئن سألني الله لم فعلت ذلك لأقولن بذلك أشار علي ابن عم نبيك صلى الله عليه وآله وسلم.


كانت مؤسسات الخلافة تبنى على أساس التحري للطهارة والعدالة والاستقامة في شتى الميادين: بيت المال والجند والعائلات المحتاجة وأبواب الصدقات... وسوى ذلك حيث وضع أسلوب الدواوين الذي نقله العرب المسلمون من بلاد فارس، وكانت هناك مؤسسة معروفة وإن لم تكن مرسمة بوضوح مؤسسة الشورى وهي مكونة من أهل بدر وكبار الصحابة من المهاجرين والأنصار، إنها مؤسسة أهل الحل والعقد.. وكانت مؤسسة القضاء هي تاج تلك المؤسّسات جميعا شاهدة على أن الخلافة دولة قانون، وكان وجود الامام علي كرم الله وجهه على رأسها أكبر ضمانة لبسط العدل وإقامة القسط..


وقدّم القضاء الاسلامي في تلك المرحلة أروع نموذج إنساني عبر التاريخ البشري يعتمد على العدل روحا ونصا.


في خلافة عمر اتضحت قيمة الرجال الكبار من صحابة رسول الله.. أولئك الذين أسسوا الدولة المتنامية بمؤسساتها وكرّسوا دورها التحرري، وشهدت الخلافة الراشدة دورا متميزا للإمام علي كرم الله وجهه في توجيهها وتصحيح مسارها كلما اختلطت الأمور، وكان رأيه ليس فقط محترما، بل أمرا واجب التنفيذ، ولقد عبّر عن ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: "اللهم لا تجعلني في بلد ليس فيه أبو الحسن"، ولقد تكرر قوله هذا بصيغ مختلفة حسب الروايات الصحيحة عشرات المرات التي تفيد المعنى نفسه.. وهنا يصبح التأكيد ضرورة بأن العلاقة بين أولئك الكبار فوق حسابات الصغار الأنانية التي تسيء لمن تعتقد أنها تنصره.


لقد كانت الخلافة الاسلامية المحاولة البشرية التي حازت شرط العدالة لتكون على نهج النبوة.. ونالت المكانة المرجعية في قلوب المؤمنين والمسلمين في كل تاريخنا الاسلامي، على اعتبار أنها خلفت رسول الله بالحكم بالإسلام.. وعلى اعتبار آخر مهم جدا أنها كانت تدار بكل الجيل القرآني.. الجيل الذي كان أول من آمن وأول من هاجر وأول من جاهد وأول من عاهد.. الجيل الذي عاش كل التحديات والتفّ حول محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليكون سنده وعضده.. وفيها تجلت روح السمو والتعالي عن الحسابات الصغيرة إلى نموذج متميز..


من العبث أن نمرر الخلافة في وعي الناس على اعتبار أنها بأسماء الخلفاء فقط.. إن الخلافة أكبر من أشخاص الخلفاء.. إنها جيل قرآني تربى على يد محمد صلى الله عليه واله وسلم.. ولكل شخص في هذا الجيل دوره حسب وزنه ومستوى علمه وفطنته وقدرته في بناء الخلافة وحمايتها، وفي هذا كان الإمام علي كرم الله وجهه علم الهدى وراية متميزة.. ولذا كان كرم الله وجهه الوحيد من الجيل الأول ومن الخلفاء الراشدين يطلق عليه لقب الإمام.. والوحيد الذي يمدح بجملة "كرم الله وجهه" وهذا التمييز بسبب مؤكد لتميزه علميا ومناقبيا ونسبا شريفا وقربا لرسول الله صل الله عليه واله وسلم.. وهو بكل قوته كان حاميا للخلافة ناصحا لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقائما بالقسط في قضاء أسس لحياة كريمة.


إن الأمة اليوم وهي تتصفح أوراق مجدها وعزتها في المجالات العديدة، لا تجد سوى الخلافة الراشدة التي أنجزها الجيل القرآني الفريد.. والأمة اليوم وهي تبحث عن منهج ومنطق لتحركها برسالتها للعالمين، لا تجد قدوة لها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا الخلافة الراشدة التي تميزت بالعدل والنباهة والإقدام والإنسانية والإخلاص لدين الاسلام.


الخلافة الراشدة في مركزيتها، نواتها الجوهرية، المتمثلة في عصبة الإيمان وفي رسالتها تمثل العنوان الكبير لوحدة الأمة اليوم للتخلص من المواقف المشتتة التي فرقت الأمة، وبددت طاقتها وصنعت فيها الفرق والطوائف والأحزاب.. ووجب على كل غيور على الاسلام وعلى الأمة أن يدافع عنها ويعدد مزاياها ويذكر فضائلها ويقرأها في ضوء مواقف الرجال الكبار الذين صنعوها، وكيف أنهم رأوا في وحدتها أمرا مقدما عن أي أمر شخصي مهما بلغت قداسته..



سأواصل بحول الله وقوته تأمل الخلافة الراشدة على قاعدة إيماني بأنها عاصمة أمر المسلمين وموحدة صفهم.. تولانا الله برحمته.



http://www.echoroukonline.com/ara/articles/236732.html

 

 

     
27 من جمادى الأولى 1436
الموافق  2015/03/17م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد