18 من ربيع الثاني 1441    الموافق   Dec 15, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم




 

تنويه لمحمد عبدالله الناصر حول "سياسي يتذكر"

 

ورد التنويه التالي في جريدة الغد في عددها الصادر اليوم

الأحد 8 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

 

رئيسة تحرير جريدة "الغد" المحترمة.


ورد في مذكرات السيد مضر بدران، التي نشرت تباعا في صحيفتكم، بخصوص الغاء المعاهدة الاردنية البريطانية، التي اعلنها رئيس الوزراء انذاك، سليمان النابلسي امام مجلس النواب، خلطا طال كلام نائب حزب التحرير، عن منطقة طولكرم أحمد الداعور.
وللحقيقة والتاريخ فان النائب الداعور القى بيانا في مجلس النواب يومها، ورد فيه ان "المعاهدة (الاردنية البريطانية) ايها السادة، لم تنه انهاء تاما، وانما الغيت واستبدلت بمعاهدة جديدة، وقعت سرا بين الحكومتين الاردنية والبريطانية، وهذا ما يخفيه سليمان النابلسي عنكم ايها النواب المحترمين".
وكمواطن، كنت اتابع الاحداث حينها، فقد رأيت صدق هذا النائب، عندما نزلت فرقة كاملة من القوات البريطانية في منطقة ماركا العام 1958، على اثر انقلاب تموز في العراق، الذي اطاح بالنظام الملكي في بغداد. وكانت مهمة هذه القوات البريطانية حماية الحكم في الاردن من اخطار اية انقلابات عسكرية. وقد بقيت هذه الفرقة شهورا طويلة في عمان، حتى استتب الامر وزالت اسباب قدومها. ولو تم بالفعل انهاء المعاهدة البريطانية، كما ادعى رئيس الوزراء انذاك، سليمان النابلسي، لما نزلت القوات البريطانية في عمان العام 1958.

محمد عبدالله الناصر

 

التعليق:

 

يأتي تنويه الاخ محمد عبدالله الناصر شهادة منصفة كما قال للتاريخ والحقيقة للدور الذي كان يقوم به حزب التحرير في الخمسينيات في صراعه الفكري وكفاحه السياسي في كشف مؤامرات الحكام منذ نشأته وحتى يومنا هذا، عندما كانت المؤامرات التي يحيكها الغرب الكافر وينفذها الحكام العملاء تغم على الامة، وذلك من خلال الدور الذي قام به نائبه في مجلس النواب آنذاك الشيخ أحمد الداعور رحمه الله في إبداء الرأي السياسي المنبثق عن الوعي السياسي والقائم على العقيدة الاسلامية والعمل لاستئناف الحياة الاسلامية بإقامة دولة الخلافة، وهو دور الرائد الذي يصدق أهله، كما جاء بشأن المعاهدة الاردنية البريطانية التي لم تلغ في حينها بل استبدلت بمعاهدة أخرى  مع الحكومة الاردنية وقعت سرأ وفضحها حزب التحرير، كما كان يفضح غيرها من المؤامرات والتي يشهد لها الوسط السياسي في الاردن آنذاك وأهمها حرب الخامس من حزيران قبل أشهر من وقائعها.

 

ونشير الى مثل هذا التنويه وغيره من التعليقات التي تشهد لحزب التحرير والتي كانت لتعج بها الصحف الرسمية وغير الرسمية لولا التعتيم الاعلامي، رغم مايشاع من حرية التعبير الزائفة، لندلل على ما يلي:

 

-          وعي حزب التحرير السياسي ليس على القضايا المحلية فحسب بل على مجمل قضايا العالم وقضايا الامة التي تهمه في سيره كحزب سياسي عقيدته الاسلام يعمل لاقامة دولة الخلافة، منذ باكورة عهده وهو الوعي الذي جعله يتبوأ مكانته الحالية كأكبر حزب سياسي في العالم.


-          كانت أعمال الحزب ومازالت في تنفيذ فكرته هي الصراع الفكري والكفاح السياسي من مثل ما نوه له الاخ محمد عبدالله الناصرفي اشارته لكلمة النائب الشيخ أحمد الداعور، والتي كان وقعها على الحكومة أشد وطأة من الاعمال المادية التي لم تكن ولن تكون من نهج وطريقة حزب التحرير اتباعاً لطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم  في إقامة الدولة الاسلامية من غير تلبس بأي عمل مادي قبل إقامة الدولة.



-          هذا التنويه شهادة من عشرات الامثلة لكل الذين يتساءلون عن جهل أو علم عما فعله حزب التحرير، عندما كان وما زال التكتل الوحيد الذي يحمل مشروع نهضة الامة الحقيقي وجعله قضية الامة المصيرية عندما كان يعمل مع الامة وفيها لايخاف بالله لومة لائم ، يشهد بذلك الدور المضيء والصادق وهو دورنائب حزب التحرير،الذي كان يمثل الامة حقيقة لا يمثل عليها ،بحيث أصبحت الخلافة مطلباً عاماً لكل الامة الاسلامية، الى الحد الذي أدركه أعداء الامة وأدرك قرب تحقيقه الغرب الكافر المستعمر، فظهرت علينا خلافة مزعومة ولغو مشوه للتلبيس على الناس في محاولة يائسة للحيلولة بينها وبين مطلبها بخلافة راشدة على منهاج النبوة، ولكن هيهات فقد بلغ الوعي عند الناس مبلغه وعلم كيف تكون الخلافة التي يريدون.

 

 

وكان رئيس المكتب الاعلامي لحزب التحرير- ولاية الاردن قد تكلم هاتفيا مع رئيسة تحرير الغد الاستاذة جمانه غنيمات طالباً منها حق الرد على ما قاله رئيس الوزراء الاسبق مضر بدران إلا انها رفضت وقالت لا أتحمل مسئولية النشر لكم، وكانت أيضا لجنة الاتصالات المركزية في الحزب قد وصلت لمنزل مضر بدران إلا انه تهرب من مقابلتهم بأعذار واهية.


د. أحمد أبو علي


عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير- ولاية الاردن

     
17 من جمادى الأولى 1436
الموافق  2015/03/08م