20 من ربيع الاول 1441    الموافق   Nov 17, 2019

المكتب الإعــلامي

ولاية الأردن
التاريخ الهجري    03 من ربيع الاول 1441
التاريخ الميلادي    2019/10/31م
رقم الإصدار: 02/1441

 

بيان صحفي

الباقورة والغمر ليست قضية قانونية بل حق مغتصب يجب أن يسترد ولو بالقوة

ولو كان النظام جاداً في امتعاضه من كيان يهود لألغى اتفاقية وادي عربة برمتها

 

قالت جمانة غنيمات وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي للحكومة في تصريحات نقلها موقع "الجزيرة نت" في 25/10/2019 إن العمل بملحقي اتفاقية السلام مع (إسرائيل) الخاصّتين بمنطقتي الباقورة والغمر ينتهي يوم العاشر من الشهر القادم، ولن يكون هناك أي تمديد أو تجديد، وتابعت أن استلام المنطقتين سيتم على الفور في التاريخ المحدد دون الحاجة لأي إجراءات مسبقة. وإزاء هذه التصريحات نبين ما يلي:


منذ أن اتخذ النظام في الأردن خياره الاستراتيجي، كما يدعي، بعقد الصلح والسلام مع كيان يهود العدو المحتل لأراضي المسلمين في الأردن وفلسطين والتنازل عنها بموجب معاهدة وادي عربة المذلة وبنودها الاستسلامية، لم يتوقف يهود ولا كيانهم عن عدوانهم على أبناء الأمة وقتلهم وتشريدهم واعتقالاتهم في فلسطين المحتلة وحتى في الأردن عبر الموساد وسفارة يهود التي قتلت واعتدت على رعايا أردنيين والتي كانت كفيلة بإلغاء أي اتفاقية معهم من أي دولة لها سيادة وكرامة، ففي تصريح مؤخرا لوزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر: "إن (إسرائيل) لم تنفذ أي بند من بنود الاتفاقية سواء المتعلقة بالقدس أو المياه أو الحدود، (إسرائيل) دخلت بسوء ونحن دخلنا بحسن نية!!!" (تلفزيون المملكة)


والآن يجري الحديث عن استعادة منطقتي الباقورة والغمر، اللتين ينتفع يهود بأراضيهما تواطؤاً وحسب معاهدة وادي عربة منذ 25 عاماً، بعدما أبدت الحكومة رغبتها في عدم التجديد لملحقي هاتين المنطقتين، نتيجة للضغوط الشعبية، فتواردت التعليقات والأنباء عن محاولات يهودية للتجديد من مسؤوولين يهود قوبلت بالرفض حسب الناطق باسم الخارجية الأردنية، فعلت أصوات يهودية بالتهديد لقطع أو تخفيض حصة المياه التي يزودها كيان يهود للأردن كل عام حسب الاتفاقية، فاستعادة هذه الأراضي ليست بالبساطة التي تصورتها الناطقة الرسمية للحكومة بقولها "إن استلام المنطقتين سيتم على الفور في 10/11/2019 التاريخ المحدد دون الحاجة لأي إجراءات مسبقة". حيث يشرح رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد السلام المجالي الذي وقع الاتفاقية آنذاك: "هذه المنطقة - الباقورة - تقع تحت السيادة الأردنية وفيها حقوق ملكية أراض خاصة ومصالح مملوكة (إسرائيلية) ولهم حق التصرف بما يمتلكون وقد تعهد الأردن بمنح حرية خاصة غير مقيدة للمالكين للأرض بالدخول والخروج منها واستعمالها وتبلغ مساحتها 850 دونما" ويقول "بهذه العملية احترمنا الملكية الخاصة، وبعد 25 سنة، أي الان تجري المفاوضات حولها، فيمكن لنا أن نستملكها أو لا نستملكها ويبقى أصحابها يدخلونها ويخرجون منها تحت السيادة الأردنية". (تلفزيون المملكة)

 

أما أراضي الغمر المحتلة عام 1967 والبالغة مساحتها 4235 دونما فقد أصر كيان يهود على الاحتفاظ بها كامتداد لمستوطنة تسوفار ويزرع ما يزيد عن 1000 دونم بالنخيل والخضروات وتبلغ قيمة إيراداتها حوالي ستة ملايين دينار سنوياً، ولا يوجد في أراضي الغمر ما يمكن أن تتذرع به من ملكيات خاصة ولا يمكن فهم ما ورد في الملاحق من نظام خاص يمنح حق انتفاع يهود بها إلا ضرباً عرض الحائط بثوابت الأمة ومشاعر الناس وكرامتهم وإمعانا في تكريس العلاقات الحميمية مع كيان يهود.


إن الغموض الذي شاب معظم بنود الاتفاقية ورغبة النظام الشديدة في الوصول لاتفاق مع يهود أدى إلى تنازلات مهينة علاوة على صياغة البنود والملاحق التي تجعل ليهود فرصة، كما تنص الاتفاقية، للمفاوضات بشأن التخلي عن هذه الأراضي بعد إبداء الأردن عدم رغبته في التجديد أو التمديد ثم إذا تعثر ذلك يسعى الطرفان للتحكيم وإذا رفض ذلك ربما تطور "النزاع" إلى اللجوء للقانون الدولي، وفي هذه الأثناء يبقى الوضع في الباقورة والغمر على ما هو عليه الآن، وهذا ديدن يهود؛ الغدر ونقض العهود، فليست لهم مواثيق ولا يعقد معهم اتفاقيات سلام إلا من خان الأمة ودينها وكرامتها، فمنطقة طابا مكثت 7 سنوات في المحاكم الدولية من أجل نقطة حدودية واحدة طمست معالمها.


لقد كان الدخول في متاهات الاتفاقيات مع يهود واللجوء للقانون الدولي والاحتكام إلى ما يسمى بالمجتمع الدولي لفض النزاعات، تحايلاً وخدعة من النظام في الأردن للنأي بنفسه عن الصراع وقتال يهود الذي يطالب به أهل الأردن لاسترجاع أراضيه والقدس وكل فلسطين، متذرعاً بضعفه الاقتصادي والعسكري، فجعل من اعترافه بكيان يهود انتصاراً بتثبيت حدوده، وعقد اتفاقية وادي عربة تحت المظلة الدولية حتى يتذرع أمام اعتداءات يهود المستمرة بأن حدود مواجهته هي ما يسمح به القانون الدولي الذي أصبح مرجعيته، لا ما جاء به القرآن بقول الله تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ فلم ينل أهل الأردن منذ اتفاقية وادي عربة إلا الفقر والمديونية والبطالة وتطاول واعتداءات يهود المستمرة على القدس وأهل الأردن وفلسطين، علاوة على تسخير المناطق الاقتصادية وفتح الحدود لانطلاق يهود باقتصاده على حساب الأردن.

 

أيها الناس، أيها الأهل في الأردن

 

إن كيان يهود هو كيان مصطنع ومسخ وما كان له أن يدوم لولا مدُّه بأسباب الحياة من المستعمر الكافر بريطانيا ثم أمريكا وعملائهم في المنطقة، وأحيط بأقطار اجتُزئت من دولة الخلافة لا حول لبعضها ولا قوة وجعلها دولا بدون مقومات من أجل حماية كيان يهود وتسخير قواتها العسكرية وإمكانياتها الاقتصادية من أجل ديمومته وحيويته بالاتفاقيات المذلة المفضوحة لكل ذي بصر وبصيرة، من مثل المعاهدات التآمرية أوسلو وكامب ديفيد ووادي عربة، بحق الأمة وأبنائها بدل أن يتم تحريك إمكانيات هذه البلاد العسكرية لاستعادة المحتل من أراضيها وهو الحل العملي والشرعي نحو كيان يهود واجتثاثه من جذوره.

 

أيها المسلمون

 

لقد ثبتت شعوب هذه الأمة على عدائها ليهود وبعدم الاعتراف بكيانه ولا الاعتراف بالاتفاقيات التي عقدت معه، فها هي حراكاتهم وسخطهم تسمع الأصم أنهم لا يريدون التعامل مع هذا العدو الذي لا إلاًّ له ولا ذمة في إجراء أي معاهدة أو اتفاق ولا ينفع معه إلا اتخاذ حالة الحرب الفعلية تجاهه، والتي لن يقوم بها إلا دولة الخلافة الراشدة القائمة قريباً بإذن الله بنصرة هذه الأمة للعاملين من أجلها، التي تعيد وحدتها وتحفظ أبناءها وثرواتها وتحرك جيوشها حتى شواطئ المتوسط لتحرر آبار النفط والغاز من كيان يهود وتستعيد القدس وكل مدن فلسطين في طريقها، وحتى ذلك الحين لا بد من إلغاء اتفاقية وادي عربة والخروج من تبعيتها وتكلفتها على الأمة بالارتهان لكيان يهود المستفيد الأكبر إن لم يكن الأوحد من أي اتفاقية تجري معه.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية الأردن
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
E-Mail: info@hizb-jordan.org