9 من ربيع الثاني 1441    الموافق   Dec 6, 2019

المكتب الإعــلامي

ولاية الأردن
التاريخ الهجري    07 من محرم 1441
التاريخ الميلادي    2019/09/06م
رقم الإصدار: 1441/01

بيان صحفي
قمع المعلمين الشرفاء بالغاز والكلاب دليل إفلاس النظام والعلاج يكون باتخاذ الأمة الإسلام خياراً وحيداً لحل مشاكلها

قمعت الأجهزة الأمنية الأردنية، الخميس 5/9/2019، معلمين حاولوا تنفيذ اعتصام أمام مقر رئاسة الحكومة، ظهرا، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وصرف علاوة مهنية بنسبة 50%.

إن نظرة فاحصة سريعة على الأحداث التي يعاني منها الناس بكافة قطاعاتهم المهنية والمعيشية تبين أن الأوضاع في ترد مطرد وهي من سيئ إلى أسوأ وبأي مقياس، فالسنة هذه هي أسوأ من التي سبقتها، واليوم أسوأ من البارحة، ولا بصيص أمل في المنظور القريب ولا حتى البعيد، سوى حجارة تغلي في قدر النظام الأردني يتلهى بها الناس لحين الأزمة التالية!


إنه وإن كانت الأوضاع الحياتية هي المحرك الرئيس لمشاعر الناس ولحراكاتهم المختلفة ضد الظلم والاضطهاد، ولكنها حراكات تعكس رفض الأمة للفساد المستشري في البلاد سواء أكان في منظومة الحكم العلماني والانصياع والتبعية السياسية لأعداء الأمة في قضاياها المصيرية سواء الغرب الكافر المستعمر أو كيان يهود المسخ، أم كان في التقصير والغش في رعاية شؤون الأمة رعاية حقيقية تحقق لهم العيش الكريم الذي أقره الإسلام من مسكن ومأكل وملبس وصحة وأمن وتعليم، هذا التعليم الذي انحدر إلى مستويات سيئة سواء في تكوين الشخصية الإسلامية أو في العلوم التجريبية باعتراف وزراء تعليم اضطلعوا بمهام التعليم على كافة مستوياته، وكان من أحد أسبابها أوضاع المعلمين السيئة التي تجعل اهتماماتهم تنصب على التفكير في كيفية إشباع حاجاتهم الأساسية بدل تفرغهم للتعليم السوي الرفيع، كما هي حال كافة القطاعات المهنية الأخرى، قال رَسُولَ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».


لا شك أن معالجة الأوضاع التي تقود البلاد والعباد من حضيض إلى حضيض عبر عقود من الزمن تستحق من الأمة أن تنظر نظرة فاحصة مستنيرة جادة إلى الأسباب التي أدت وما زالت تؤدي لهذا الواقع السيئ الذي تجعله مصدر تفكيرها لا محل تفكيرها، فتقع بخطأ الحلول الجزئية الآنية، عندما تستمد حلولها من الواقع الفاسد القائم على إقصاء الإسلام عن الحكم وفصل الدين عن الحياة، وتشارك النظام والدولة في لعبة ما يسمى بالديمقراطية المزيفة واللجوء للدستور الوضعي البشري الفاسد، فتصبح مطالبها مقيدة بإطار الفساد، فهل سقوط حكومة يغير أو غيّر من الواقع شيئاً؟ وقد سقطت حكومات آخرها ما زال في الذاكرة القريبة، وهل المشكلة حقاً تحل بالحصول على علاوات يسيرة لا تسمن ولا تغني من جوع تأكلها بالمقابل الضرائب الجائرة المفروضة من صندوق النقد الاستعماري بخذلان من النظام؟! في حين فرض الإسلام على الدولة الإسلامية إشباع جميع الحاجات الأساسية لرعاياها فردا فردا، وبذل أقصى طاقاتها لتمكينهم من إشباع حاجاتهم الكمالية.


أيها المعلمون... أيها المسلمون

إن تدوير الحكومات التي يأتي بها النظام كلما أزكمت رائحة فشلها الأنوف وهي تحاول جاهدة الامتثال لرسائل التكليف، لن يكف يدها القمعية واعتداءاتها الوحشية عليكم أيا كان اسم رئيسها، وأنتم منارات التعليم والتثقيف لأبناء الأمة التي تعول عليكم في النهوض من كبوتها، وأداء الأمانة التي حملكم إياها رب العالمين أنتم وجميع الأمة معكم، وهي أن تجعلوا الإسلام ومبدأه أساس تفكيركم وعلاجكم لأوضاعكم وأوضاع الأمة المتردية، فالأجيال القادمة والرائدة أمانة في أعناقكم، لتنهض على معاني العزة والكرامة التي نهض بها رسول الله ﷺ بصحابته وانتشر الإسلام إلى العالم بهممهم وإخلاصهم لله وجهادهم في سبيله، والذي لم يكن ولا يكون إلا بتحكيم الشرع في تربيتهم وتنشئتهم على جعلهم شخصيات إسلامية ورجال دولة كالصحابة رضوان الله عليهم.


يا أهلنا في الأردن.. أيها المسلمون

لقد آن لكم أن تجعلوا دينكم هو موضع تفكيركم الوحيد عندما تتحركون من أجل رفعتكم ورفع الظلم عنكم واستعادة عزتكم التي ضاعت بضياع دولة الإسلام يوم أقصيت دولة الخلافة وكيانها السياسي عن الحكم، ولا بد أن تجعلوا أهدافكم التي تريدون تحقيقها تقوم على نيل رضوان الله سبحانه والسير على منهاج النبوة عن وعي وتفكر وتشريع من لدن لطيف خبير في سيركم نحو الوصول لأهدافكم بأن لا تدَعوا الهوى والواقع سبيلاً غير سبيل الله فتفشلوا وتتشتتوا، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.


فالدولة الإسلامية على منهاج النبوة التي نعمل لها وما زلنا ندعو الأمة لأن تعمل معنا لإقامتها عبر العقود الماضية، هي الكفيلة وحدها بتحقيق عزتكم وكرامتكم وتحقيق العدل بينكم بتطبيق شرع الله وهي التي تستأصل سيطرة الغرب الكافر المستعمر على بلادنا وتمنع نهبه لثرواتنا وفرضه أحكام الكفر على علاقاتنا والدستور الذي نُحكم به الذي يغضب الله سبحانه وتعالى وينشر الرذيلة والفاحشة بين أبنائنا عن طريق المضبوعين بثقافته من حكام وعلماء سلاطين وعلمانيين، ولا تغرنكم قوة أمريكا وأوروبا وروسيا وكيان يهود المسخ، فما تمكنوا منا إلا بتبعية حكامنا لهم، فالله أكبر منهم والله يدافع عن الذين آمنوا، فلا مكان أبداً للخوف منهم ومن أذنابهم، بل لا يجوز أن نحسب لهم أي حساب في سيرنا نحو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ترتعد فرائصهم منها، فالله عز وجل يقول: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن



المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية الأردن
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
E-Mail: info@hizb-jordan.org