9 من ربيع الثاني 1441    الموافق   Dec 6, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم




رداً على مقال: هل ما زال "حزب التحرير" يعول على الجيوش لإقامة الخلافة؟

 

أورد الكاتب الصحفي بسام ناصر من "عربي 21" مقالاً تحت عنوان: (هل ما زال "حزب التحرير" يعول على الجيوش لإقامة الخلافة؟) بتاريخ 22 / 8 / 2019.
وفيما يلي ردأ على ما ورد في هذا المقال:


سبق للكاتب الصحفي كاتب هذا المقال أن كتب مقالاً آخر بعنوان " هل حدد الرسول طريقة لإقامة "الدولة الإسلامية ؟ " بتاريخ 9 / 11 / 2016 وابتدأ مقاله آنذاك بالجملة التالية: " لم يحدد الشرع الإسلامي طريقة شرعية يجب اتباعها لإقامة الدولة الإسلامية، بل ترك ذلك مفتوحاً ليختار المسلمون ما يناسبهم من الطرق، المتوافقة مع الشريعة، بحسب ظروف زمانهم ومكانهم، وفقا لباحثين إسلاميين. " فقد قرر الكاتب مباشرة ودون نقاش أن الشرع لم يحدد طريقة شرعية يجب اتباعها لإقامة الدولة الإسلامية، بل ترك ذلك مفتوحاً ليختار المسلمون ما يناسبهم من الطرق، وهذا ما يدل على ابتعاد الكاتب الذي يطرح مسألة بالغة الأهمية للمسلمين عن المهنية والحيادية وحسن الحوار، ولا يدل على أن الكاتب يسعى لبحث هذه المسألة التي قرر مسبقاً أن الشرع لم يحدد طريقة لإقامة الدولة الاسلامية.


ومع ذلك فقد حاور الكاتب نائب رئيس المكتب الإعلامي في ولاية الأردن آنذاك حول هذه المسألة، إذ ورد في مقاله الآنف الذكر: " ووفقاً لنائب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأردن، فإن حزب التحرير ليس هو الذي حدد الطريقة الشرعية لإقامة الدولة الإسلامية، وإنما الذي حددها هو الشرع، التي جاءت مبينة تماما في السيرة النبوية، منذ بدء الدعوة وحتى إقامة الدولة.

وأوضح أن الحزب قام بدراسة السيرة النبوية دراسة فاحصة، انتهى منها إلى الوقوف على الطريقة الشرعية التي سلكها الرسول عليه الصلاة والسلام، لإقامة الدولة، التي كانت بوحي من الله، وقد ثبت عليها الرسول ولم يتحول عنها لأي طريقة أخرى التزاماً بما أمره الله به. " انتهى الاقتباس.
وأتبع الكاتب مقاله هذا بمقالات أخرى أتى بها على مواضيع ذكر فيها حزب التحرير وقابل بها عدداً من الذين لا ينتمون لحزب التحرير أو من التاركين أو الناكثين، ليدعم وجهات نظره بالتشويش والذم مما يدلل على أنه لا يسعى البتة إلى البحث والاستطلاع والاستدلال بالكتاب والسنة التي ينتهجها حزب التحرير في سيره لإستئناف الحياة الاسلامية، وإنما للطعن بطريقة النصرة التي ينتهجها الحزب في سعيه لإقامة الدولة الإسلامية، والتي يعرفها الكاتب تمام المعرفة ويعرف الأدلة التي استند إليها الحزب في بحثه المستفيض لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، من خلال الردود المتعددة على مقاله.
وطريقة الحزب بالنصرة واستمالة أهل القوة والمنعة تقع على الدوام تحت دائرة الضوء السياسي والاستخباراتي للغرب وأعداء الإسلام التي تقض مضاجع الغرب وأذنابه والناعقين ضد مسيرته، بحيث أصبح عملها هو المقصود بالبحث وليس مشروعيتها واستدامة الحزب على نهجها؛ فهي حكم شرعي لا يمكن للحزب أن يتخلى عنها.


وللعلم، فقد اتصل الكاتب بسام ناصر بالمكتب الإعلامي في ولاية الأردن على صفحته قبل عدة أيام من نشر مقالته الواردة أعلاه طالباً الإجابة على أسئلة من مثل تلك التي يعرف إجابتها حول النصرة، كما قال لم نجد جديداً فيها سوى أنه يريد أن يعرف إذا ما كان الحزب " ما زال متشبثاً بذات الرؤية والطريقة مع عدم نجاعتها "، إلا أن إدراكنا أنه يريد إعادة الكرة لإعطاء منصة في مقاله لأشخاص ليسوا من حزب التحرير خالفوا ما تبناه الحزب أو سقطوا بعد أن أنهكتهم المسيرة، وهو ما حدث في مقالاته السابقة، وأورده في رده على صفحة المكتب بقوله: " موضوع التقرير محدد ألا وهو طلب النصرة عند حزب التحرير، والذي يدور حوله جدل كبير فيما أرصده وأتابعه، وبما يثيره تحريريون سابقون ينتقدون الحزب في تقريراته ويناقشونه في تبنياته "، منعنا من الإستجابة حول ذات الموضوع مع استعدادنا للحوار والإجابة على أية اسئلة أو قضايا تهم الأمة الإسلامية في سبيلها لإستعادة سلطانها لإقامة الدولة الإسلامية على منهاج النبوة، وقلنا له في نهاية ردنا أننا في حزب التحرير نؤمن بطاعة الله والامتثال لأوامره وتحقيق وعده، فإن طال وعد الله بتحقق نتائج النصرة فهي متحققة لا محالة، ولكن أخبرنا أين نجحت سبل الآخرين واتّباع الهوى حتى لا تتناولها وتستثنيها من ذم طول الإنتظار.

 


المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية الأردن


     
24 من ذي الحجة 1440
الموافق  2019/08/25م