9 من ربيع الثاني 1441    الموافق   Dec 6, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم




تعليق صحفي
النظام في الأردن هو المسؤول عن السماح ليهود بممارسة طقوسهم على أرض الأردن وفي المسجد الأقصى...وليس أدوات حكومته الذين باعوا آخرتهم من أجله

 

عشية الأول من ذي الحجة الشهر الحرام سمحت السلطات الأردنية للعشرات من يهود ضمن مجموعة "سياحية" من 500 شخص تزور البتراء لإقأمة طقوس دينية في "مقام النبي هارون"، كما يطلق عليه، وصدم على إثر تسريب فيديو لهذه الطقوس، المسلمين في الأردن وصبوا جام غضبهم على النظام الذي بالغ في إمتحان صبرهم على ديمومة الحميمية والتطبيع مع كيان يهود، بل وأكثر من ذلك سماحه ليهود بالاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وعيثان الفساد فيه وهو يدعي الوصاية عليه ولايحرك ساكنا سوى الاستنكار والتحذير الفارغ.

 

وجاء رد الحكومة على لسان عبد الناصر أبو البصل، وزير الأوقاف الأردني، وفق بيان للوزير بإغلاق مقام "النبي هارون" في إقليم البتراء، وعدم السماح لأي زائر بدخوله، وقال إن الوزارة ستقوم بفتح تحقيق حول ما حدث ومحاسبة من سمح لهم بدخول المقام"، وفي تصريح أخر وبنفس اليوم فيما يتعلق بالمسجد الأقصى حذّر وزير الأوقاف ، من قيام سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" من "تدرج مقصود ومكشوف في زيادة مدة الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك"، وحذّر أيضا من محاولات تغيير الوضع القائم التاريخي والثابت، وأضاف قائلاً " وأننا بدورنا كمسلمين مستعدين للتضحية الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على كل ذرة تراب في المسجد الأقصى المبارك".

 

ونتسائل هنا على من يدلس الوزير ويستغبي؟ وكيف يستهين بعقول المسلمين في الأردن ؟ فالقاصي والداني يعلم ان هؤلاء اليهود الانذال لا يستطيعون ان يخطوا خطوة واحدة بين المسلمين في الأردن أرض الرباط دون حماية أمنية من قوات النظام ليس الان ولا سابقاً بل في كل وقت، فكيف يجرؤ هؤلاء الاوغاد قتلة الانبياء ان "يتسربوا" دون علم حراسهم للمقام المذكور؟ ثم ماذا تقصد أيها الوزير بزيادة مدة الاقتحامات للمسجد الأقصى ؟ هل يعني ذلك أن اليهود تجاوزوا الحدود التي يسمح بها النظام كونه الوصي على المقدسات باقتحام المسجد الأقصى ومدته؟

 

أما قولك إننا كمسلمين مستعدين للتضحية بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على الأقصى المبارك فهو صحيح جزئياً، ولكن ليس للحفاظ على الأقصى والوصاية عليه وهو تحت حراب يهود بل مستعدين لتحريره وكل فلسطين الارض التي بارك الله بها، ولكن تصريحك أجوف وليس جادا فلو كنت صادقاً فيما تعني لجعلت لتحذيرك معناً ولحاسبت النظام عن تقاعسه إتجاه الأقصى وتحريره بدل أن تجعل من نفسك كما تجعل كل حكوماته من نفسها ترسا له، ولدعوت جيوش المسلمين للتحرك من أجل تحرير الأقصى وكل فلسطين فهو الحكم الشرعي في يهود إن كنت لا تعلم، ولنبذت معاهدة الذل والعار اتفاقية وادي عربة وطالبت بإلغائها، فهي التي تجعل النظام يتجرأ بالسماح ليهود بتدنيس أرضنا الطاهرة ولكن هيهات للأدوات والحكومات أن تصبح قامات بدل أن تبيع آخرتها بدنيا حكامها، والتي ما وجدت إلا لتزيين وجه الأنظمة العميلة لرؤوس الكفر المستعمرين في الغرب وربيبتهم " كيان يهود،

 

إننا في حزب التحرير الرائد الذي يصدق أهله، نعيد تأكيدنا على أنه لا حل مع يهود إلا القتال وإستئصالهم من جذورهم، هم وأعوانهم من الكفار المستعمرين وأتباعهم من حكامنا، فلا حل بالدولة ولا الدولتين ولا أي مفاوضات وهذا هو حكم الشرع فيهم، ولن تنفذ الأحكام الشرعية ولن يعلو الإسلام على كل الأديان، ولن يُطبق كما فرضه الله تعالى إلا بإستئناف الحياة الاسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فنهيب بكم يا أهل الأردن الصابرين المرابطين ويا أيها المسلمين أن تعملوا معنا بجد وتفان في هذه الأيام المباركة من ذي الحجة العظيمة عند الله والتي يكون العمل فيهن من أحب الأعمال إلى الله فماذا أفضل من العمل لإقأمة هذا الدين ونصرته ونصرة العاملين من أجله؟ فنحقق رضى الله علينا ويتحقق معه وعد الله بالنصر والاستخلاف وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم " ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ...".

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)

 


المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية الأردن


     
02 من ذي الحجة 1440
الموافق  2019/08/03م