21 من شوال 1440    الموافق   Jun 24, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم




همسات

الاستقامة على الطريق المستقيم هو أمر من الله

ومن الاستقامة العمل لإقامة الخلافة تاج الفروض



وضعت وزارة الاوقاف عنواناً لخطبة يوم الجمعة الموحدة بتاريخ 7/ 6/ 2019 وهو ( فاستقم كما مرت ) ، والتي لنا معها وقفات:

الحمد لله حمد التائبين الطائعين والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد المبعوث هدى ورحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى التابعين بإحسان إلى يوم الدين.


يقول الله تعالى:

( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ )

هاتان الآيتان من أواخر سورة هود، وهي كلها مكية وأسند الدارمي في مسنده عن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : «إقرأوا سورة هود يوم الجمعة». وروى الترمذي عن ابن عباس قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله قد شِبْتَ! قال: «شيّبتني هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون وإذا الشمس كورت»، وفي رواية أخرى: قالوا يا رسول الله نراك شِبت! قال: «شيبتني هود وأخواتها»، فأما سورة هود، فلما فيها من ذكر الأمم وما حلّ بهم من عاجل بأس الله تعالى. وأما أخواتها فما أشبهها من السور مثل (الحاقة)، و(سأل سائل)، و(إذا الشمس كورت) و(القارعة) وقد قيل: إن الذي شيّب النبي صلى الله عليه و سلم من سورة هود قوله تعالى: { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}.

الخطاب للرسول صلى الله عليه و سلم ولأمته من بعده «استقم» السين للسؤال أي اطلب الإقامة على الدين، كما تقول: استغفر الله: أي اطلب الغفران منه. والاستقامة هي الاستمرار في جهة واحدة من غير أخذ في جهة اليمين والشمال، وهي المضي على النهج دون انحراف، وهي لهذا تقتضي اليقظة الدائمة، والتحري الدائم للحلال والحرام، ومن ثم فهي شغل دائم في كل حركة من حركات الحياة. جاء في صحيح مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: «قل آمنت بالله ثم استقم». وروى الدارمي في مسنده عن عثمان بن حاضر الأزدي قال: دخلت على ابن عباس فقلت أوصني. فقال: نعم، عليك بتقوى الله والاستقامة، اتبع ولا تبتدع. قال ابن عباس: ما نزل على رسول الله صلى الله عليه و سلم آية أشد ولا أشق من هذه الآية عليه.

{ وَلَا تَطْغَوْا}: لا تتجاوزوا حدود الله، والطغيان هو تجاوز الحد، ومنه قوله تعالى:{ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة } وقد جاء النهي عن الطغيان والمجاوزة بعد الأمر بالاستقامة خشية أن يحصل هناك غلو ومبالغة بسبب التحري الدائم لحرمات الله، فينقلب يسر الدين عسراً، فلا تقصير ولا تفريط، ولا غلو ولا إفراط.

{ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} أي مطّـلع على أعمالكم فيجازيكم عليها، ويجزيكم بها، فاتقوه.

{ وَلَا تَرْكَنُوا } الركون: الاستناد والسكون إلى الشيء والرضا به. قال ابن جُريج: لا تميلوا إليهم، وقال قتادة: لا تودّوهم ولا تطيعوهم. وقال أبو العالية: لا ترضوا أعمالهم.

{ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي أهل الشرك والمعاصي، الطغاة الجبارون، أصحاب القوة والجبروت، الذين يقهرون العباد بقوتهم وبطشهم، ويعبّدونهم لغير الله. فنهى الله تعالى عن الركـون إليـهـم لأن فيه إقرارهم على كفرهم وظلمهم وفسـقهم، وفي ذلك مشاركتهم في الإثم والعذاب. عن الموفق أنه صلّى خلف الإمام. فلما قرأ هذه الآية غشي عليه، فلما أفاق قيل له، فقال هذا فيمن ركن إلى من ظلم فكيف بالظالم. وعن الحسن أن الله جعل الدين بين لاءين: { وَلَا تَطْغَوْا} { وَلَا تَرْكَنُوا}. وقال سفيان: في جهنم وادٍ لا يسكنه إلا القُرّاء الزائرون للملوك، وعن الأوزاعي: ما من شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملاً. وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يُعصى الله في أرضه»؛ وسئل سفيان عن ظالم أشرف على الهلاك في بريّة هل يسقى شربة ماء فقال لا، قيل له يموت قال دعه يموت.

{ فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ } أي تحرقكم بمخالطتهم ومصاحبتهم وممالأتهم على إعراضهم، ومرافقتهم في أمورهم، وهذا جزاء انحرافكم عن النهج المستقيم.

{ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ} أي لن تجدوا لكم أولياء يمنعونكم من عذاب الله، ثم لا ينصركم جلّت قدرته لأنه حكم بتعذيبكم.

ومن الإركان إلى الظالمين الجبّارين، الاستنصار بهم، وتوقّع العون واستمداده منهم، كمن يستمد العون من بعض الدول الظالمة القائمة في العالم الإسلامي، فإنه لا يحصد إلا الفشل والخزي في الدنيا، والعذاب في الآخرة، فالنصر لا يستمد إلاّ من الله، ومن المؤمنين المتقين المخلصين. قال تعالى: { هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ } .


أيها المسلمون ...

فأين الاستقامةُ اليومَ في حياتنا؟ نؤمن بالله ونصوم ونصلي وبعضنا يحفظ كتاب الله، ولا يُحكّم أحكامه في حياته،

وأين الاستقامةُ فيمن يَرْهِنُ بلادَه لربا صندوقِ النقد الدولي؟ بل ويتحالف معها في حربها على الاسلام تحت مسمى ( الإرهاب )، وأين الاستقامةُ فيمن يجعلُ السيادةَ للشعب بدلَ أن تكونَ للشرع؟ وأين الاستقامةُ في ترك الحريةِ للمرأة لتختارَ اللباسَ الذي تريدُ في الحياة العامة لإفسادها؟ وأين الاستقامةُ فيمن يرى أمريكا -عدوةَ الإسلام والمسلمين- دولةً صديقة، ويجبُ أن تُحترمَ وتُقامَ لها سِفاراتٌ في أرض المسلمين ويُدافَعَ عنها؟ وأين الاستقامة فيمن فتح بلاد المسلمين لانشاء القواعد العسكرية وأوكار التجسس للكافر المستعمر؟ اين الاستقامة في الوصاية على المسجد الاقصى وهو تحت سيادة واحتلال كيان يهود؟ واين الاستقامة فيمن يسعى من الحكام لتكريس وتفتيت الامة في تعدد يوم الصوم ويوم العيد؟


أيها المسلمون:

أعداء الإسلام، أتباع الطاغوت، لا يرضون من المسلمين البقاء على دينهم، ولا يرضون مجرد وجود الحق، مجرد وجود الإسلام، لا يطيقون رؤية الحق، ولا جماعة الحق يعيشون بارتياح أو يخرجون من سلطان الباطل سلطان الديمقراطية والعلمانية: بل يريدون من المسلمين أن يدخلوا في دين الطاغوت وسلطان الطواغيت، وأن يعيشوا حياة الطواغيت، ومن هنا كان العداء وكانت البغضاء وكانت المعارك والحروب دائرة رحاها باستمرار.


يريدون من المسلمين ترك دينهم أولاً ثم الدخول من بعد في ملة الطواغيت، وأن يعتنقوا الديمقراطية أو الرأسمالية أو العلمانية قولاً وعملاً، ظاهراً وباطناً، سراً وعلانيةً، فلا مفر ولا نجاة أيها المسلمون إلا بخوض معارك الجهاد، معارك التضحيات، معارك الفتوحات، معارك النصر الذي وعد الله به عباده المؤمنين.


أيها المسلمون :

إن الاستقامة على الطريق المستقيم والثبات عليه هو صمام الأمن، وأس النجاح وسبيل النصر وثمن الاستخلاف على هذه الأرض.
وإن إقامة حكم الله في الأرض لهو الهدف العظيم للبشرية كلها، وأنتم أيها المسلمون المسؤولون عن تحقيق هذا الهدف، ونحن اليوم أمام امتحان عصيب، وابتلاء من الله عز وجل ليرى سبحانه ماذا نحن فاعلون.


أيها المسلمون :

إن الدين عند الله الإسلام، الإسلام الذي هو في كتاب الله (القرآن الكريم) وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث والسيرة، والإسلام هذا هو المنهج المستقل، الذي لم يخالطه ما يفسده من الأهواء وهو المنهج المتفرد الذي لا يحاكيه منهج، والمتميز الذي لا يضارعه ولا يضاهيه منهج، منهج لم تخالطه معتقدات، ولا مذاهب ولا نظم ولا نظريات أتى بها الفلاسفة والمفكرون من البشر.


الإسلام هو الإسلام، وما فيه من نظم اجتماعية وسياسية واقتصادية وتربوية هي في مجموعها إسلامية محضة لا يشوبها ما يفسدها أو يخرجها عن بوتقتها، لا يمكن أن يلتقي ضدان أو يلتقي نظامان أحدهما صنع العبيد والآخر تنزيل رب العبيد، لأنه هذين النظامين قاعدتهما لا تلتقي الواحدة مع الأخرى أبداً، إذ لا يستوي الخبيث والطيب، ولو أعجبك كثرة الحديث.
ولا يمكن تطعيم الحياة الإسلامية والنظام الإسلامي بالديمقراطية ولا بالعلمانية ولا بالرأسمالية ولا يأتي نظام أو ثقافة أو حضارة أو ديانة من صنع أو ابتكار أو خلط أوتأويل الطواغيت.


فالفوارق بعيدة متضادة، متنافرة لا تلتقي أبداً، وأن أكرهت على الخلط فذلك إلى حين قصير جداً.
فمن كان على بينة من ربه فهو الحق الذي لا مرية فيه، ومن كان مفترى على الله كذبا فالنار موعده وبئس المصير.


يقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }المائدة51


أيها المسلمون

الاستخلاف رسالة عظيمة تحتاج إلى رجال من أولي العزم والتصميم والقوة والإصرار والثبات، والاستقامة والوعي والتقوى والتحدي ما يمكنهم من تحقيق الهدف، رجال أمثال ربعي بن عامر، ومصعب بن عمير، خلفاء أمثال أبي بكر وعمر بن الخطاب.


هذه الرسالة العظيمة رسالة استخلاف تفرض على حملة الدعوة أن يبذلوا أقصى ما عندهم جهد ونشاط وطاقة وتضحيات في سبيل تحقيق هذا الاستخلاف مبتغين في ذلك رضى الله عز وجل بإيمان راسخ وطاعة واستسلام لأمر الله في السراء والضراء وحين البأس لا يبقى هوى النفس ولا حب الدنيا ولا شهوة المال، إيمان يستغرق كل ما عند الإنسان من طاقة وتقوى وصدق وإخلاص.


الاستخلاف الذي وعد الله به المؤمنين يعني القدرة على تصريف أمور الرعية بالنصفة والانتصاف والعدل، وتأمين حاجات المسلمين الأساسية لكل فرد من أفراد الرعية، وتعني القدرة على البناء والإعمار، بناء الدولة، بناء العقول، عقول الناشئة، بناء الجيش، بناء الاقتصاد، يعني القدرة على حماية الرعية، وحماية المؤسسات من كيد الطامعين والحاسدين والفاسدين والظالمين، وتعني القدرة على الارتقاء بالأمة، والنهضة بها إلى ذؤابات المجد، والحياة الكريمة الآمنة يبقى المسلمون هم الأعلون وهم خير أمة أخرجت للناس وهم النجم الساطع.


الاستخلاف يعني أن يكون للمسلمين خليفة يرعى شؤون الرعية، يقر العدل ، ويقيم الحدود، ويحكم بما أنزل الله لتحقيق منهج الله، ويحمل دعوة الإسلام إلى العالمين بالطريقة الشرعية التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده في نشر الإسلام ألا وهي طريقة الجهاد لإعلاء كلمة الله وإخراج الناس من عبادة العباد، عبادة الطواغيت إلى عبادة الله عز وجل.


أيها المسلمون الغيورون على دين الله:

إن حكام اليوم ملوكا ورؤساء وأمراء وعلماء وسلاطين وولاة قد ملكوا فأفسدوا، غلوا فضلوا وأضلوا بغوا وجاروا، فسقوا وافسقوا الناس، وإن التمكين في الدين يعني ألا يكون في بلاد المسلمين إلا دين واحد هو الإسلام، هو السيد وله القوامة، وله الهيمنة، هو الحكم وهو المرجع الذي لا تمس مصادره بالتحريف والتأويل.


إن التمكين في الدين يكون ترسيخه في قلوب المسلمين باطناً وظاهراً في الحياة العامة في السلوك وتصريف الأمور، فالدين هو يأمر ويطاع، يأمر بالتقوى والعدل والاستقامة وعمارة الأرض والكسب الحلال، وينهى بل يمنع الفواحش والمنكر فيطاع في كل أمر.

ما أحوج المسلمين اليوم إلى خليفة عادل يبدل ذل المسلمين وخوف المسلمين واستخذاء المسلمين، وهوانهم على أعدائهم إلى العزة والقوة والمنعة، وسلاحهم أقوى سلاح، يرهبون به عدو الله وعدوهم، واقتصادهم أقوى اقتصاد وشبابهم أقوى وأتقى شباب، ونساؤهم محصنات عفيفات قانتات غير مسافحات ولا ذوات أخدان.


أيها المسلمون:

يتحقق وعد الله عز وجل بالاستخلاف والتمكين والنصر المبين ما قام المسلمون على شرط الله سبحانه، وشرطه كما تعلمون الإيمان بأركانه إيماناً يقينياً جازماً لا شائبة فيه، لا يشركون في عبادة الله من نظم الطواغيت التي أرهقتهم ومن شهوات شياطين الإنس التي أذلتهم واستعبدتهم.

عدة المسلمين وسلاحهم في إيمانهم وقوة عقيدتهم، في صبرهم وإعدادهم في وحدتهم وتآخيهم وتعاضدهم في تكافلهم وتكافؤهم في الدماء وإقامة الحدود وعدل الإسلام.
تكمن قوتهم باستقامتهم، في، حبهم وعدلهم، تكمن في صدقهم وإخلاص قائدهم، تكمن في إعداد الجيوش بأسلحة تخيف العدو وترهب من وراء العدو، تكمن في تطبيق شرع الله، وتحقيق المنهج الذي يريده الله عز وجل.


الإسلام النظام العالمي المرتقب بإذن الله تعالى، هو المنهج القويم للبشرية كلها، هو دين الله المتين، ولن يخذل الله دينه، ولن يقطع حبله ولن يخذل عبيده المؤمنين المخلصين الصادقين، ولن يخلف الله وعده لأمة تحقق شرط الله في الاستخلاف على هذه الأرض والتمكين فيها لدينه القويم.


إن أحوال المسلمين لا تخفى على أحد، فالحرائق تشتعل في بلاد المسلمين، والدماء تسيل في شوارع المسلمين، والمسلمون اليوم في ضنك شديد، وقصف قاتل، نحتاج إلى رحمة الله وعطف الله، ونصر الله أن يكشف العز والسوء عن المسلمين، فقد ضاقت الحلقة واشتدت الأزمة والخنقة، وتخاذلت الأمة وخانت الأمة وسقط أصحاب القوة والمنعة، وهابت الأعداء ووهنت وقد تكالبت الأعداء، وتنابحت جراؤها على المسلمين فقط على المسلمين.


أيها المسلمون:

الخلافة حكم الله في الأرض والخليفة إمام المسلمين وسلطانهم، يبايعه المسلمون للحكم وتطبيق ما أنزل الله به بعيداً عن هوى النفس والشطط والضلال.
والخلافة أمانة رسالة الله في الأرض، وهي عبء كبير وثقيل إلا على من أعطاهم الله من القوة والحزم والعزم والحسم في المواقف.

وهذا ما ينبغي أن تكون عليه الرعية والأمة والعلماء في قالب واحد وبوتقة واحدة من الوعي والإخلاص والصدق والانتماء والتقوى والإيمان لهذا الدين العظيم.


والحمدلله رب العالمين


     
04 من شوال 1440
الموافق  2019/06/06م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد