11 من شوال 1441    الموافق   Jun 2, 2020

بسم الله الرحمن الرحيم




 

التعليق الصحفي

حالة الاحتقان الشعبي في الاردن دليل على إفلاس النظام

 

تعددت صور الاحتقان السياسي في المجتمع الاردني في الشهور السابقة، وظهرت على  شكل احتجاجات  وغضبات متنوعة من زحف الشباب المتعطلين لأبواب الديوان الملكي، وصدامات بين الناس وقوى الامن العام كما حدث بعجلون، وارتفاع وتيرة احتجاجات الحراك المطالبة بمحاربة الفساد، حاول النظام اطفاء هذه الحرائق السياسية بأساليب متعددة؛ من محاولة شراء ذمم  بعضهم لإسكاتهم، وإحداث تغييرات في هيكلية  اجهزته الامنية، وتحريك بعض ملفات الفساد كقضية الدخان، والتمسح بقضية القدس لعله يكتسب دعماً ما هو ببالغه، فقد ظهر جلياً فشل جميع هذه الاجراءات وعجزها، فلجأ  لاجراء تعديل وزاري لعله  يمدد حالة الفشل شهور قادمة، واظهار قبضة أمنية بتعيين وزير داخلية عرف عنه البطش والقمع فاعتقل مجموعة من المعارضين بتهم تذكر الناس بالاحكام العرفية وتهم اطالة اللسان التي سبقت أحداث هبة نيسان في عام 1989م.

 

والمفارقة ان هذه الحراكات أخذت تطالب النظام بأن يتخلق بأخلاق ابي جهل الجاهلية في التعامل السياسي معها، بعد حالة الاعتقالات ومداهمة البيوت وكشف العورات واعتقال النساء بوحشية، مستنكرة أساليب القمع الهمجية وتكميم الافواه، وما زالت حالة الاحتقان هذه تكبر ككرة الثلج لا يعلم احد منتهاها، وأمام هذا الواقع فاننا حزب التحرير في الاردن الرائد الذي لا يكذب أهله نضع أمام الرأى العام الحقائق التالية:

 

أولاً: إن حالة الفشل التي تعانيها الدولة على مستوياتها المختلفة السياسية منها والاقتصادية والخدماتية والقضائية...، هي نتاج طبيعي لفساد الدستور وأحكامه الذي تطبقه الدولة على رعاياها، وقد أخبرنا عنها رب العزة بقوله في سورة طه ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا )، وأن محاولة الاصلاح أو الترقيع أو التأجيل في النظام المطبق هو مفاقمة للمشكلة وزيادة في الضرر، والحل يكمن بالتوجه حثيثاً لتبني نظام الاسلام في الحكم وأنزاله موضع التطبيق، فهو القادر وحده على حل جميع المشاكل مصداقاً لقوله تعالى ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).

 

ثانياً: لا يخفى على أحد من أهل الاردن حجم المؤامرات التي تواجهها المنطقة، خاصة مع أشتداد التنافس الاستعماري على النفوذ في هذه المنطقة وعلى خيراتها، والحالة كذلك فأن الحاجة تقتضي من الامة ضرورة إيجاد وسط سياسي مخلص وواع  يتبنى العمل لمشروعها النهضوي بجعل الاسلام أساس الدستور والحكم ، وقادر على مجابهة التحديات والوقوف بعزيمة واقتدار أمام ما يحاك لهذا البلد من مؤامرات، والذي أصبح قضية مصيرية  علاوة على أن به رضا الله وفرض تحقيقه، وانتم تعلمون طبيعة الوسط السياسي الحالي الذي أزكم أنوف الناس فساده،  والذي  جل اهتمامه وقضيته الحرص على ديمومة النظام الحاكم دون البلاد والعباد وتعرضها للعدو الكافر المستعمر.


فيا أولي النهى من أهل الاردن الكرام أننا ندعوكم لنظام رب العالمين خلافة راشدة على منهاج النبوة أعددنا دستورها وهو بين ايديكم، ووسط سياسي من خيرة شبابكم تعرفونهم ويعرفونكم، وعزيمة على مجابهة الاخطار خبرتموها فينا على مدار السنين، عاهدنا الله فيها ان لا نقيل او نستقيل فحزب التحرير الرائد الذي لا يكذب اهله مخلص لربه ولأمته  يمد لكم يده بمشروع دستور الدولة الاسلامية  كي تتبنوه وتعملوا به معه وتنبذوا كل المشاريع التي تقدم لكم على اساس الراسمالية والديمقراطية  او مسمى المدنية العلمانية التي يكتوي بنارها اهلها في الغرب الكافر.

 

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾

 

المكتب الاعلامي لحزب التحرير /  ولاية الاردن

 

 

     
15 من رمــضان 1440
الموافق  2019/05/20م