21 من ذي القعدة 1440    الموافق   Jul 23, 2019

المكتب الإعــلامي

ولاية الأردن
التاريخ الهجري    05 من رمــضان 1440
التاريخ الميلادي    2019/05/10م
رقم الإصدار: 26/1440

بيان صحفي
تعديلات حكومة الرزاز محاولة لتبرير فشل النظام


 

إن هذه التعديلات المتكررة للحكومات أو تغييرها، ما هي إلا محاولة يائسة جديدة من النظام لتبرير فشله المستمر في رعاية شؤون الناس، وظهور الأزمات المتلاحقة التي تظهر ملامحها جلية في تخبط القرارات على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني الذي انعكس بدوره لأزمات لا تكاد تنتهي، فكلما أزكمت الأنوف رائحة أزمة أو فساد أو تبعية سياسية مفضوحة، لجأ للعبة تغيير الكراسي والمناصب، رغم أن أغلب الذين يؤتى بهم، هم من وسط الولاء والتبعية للنظام، سواء أكانوا في المناصب ذاتها، أم كانوا في مناصب أخرى ثم عُزلوا عنها لأزمات سابقة، يعاد تدويرهم من موقع لآخر، ولا ضير طالما أن هذه الحكومات لا تملك من أمرها شيئاً سوى الطاعة بتزيين وتجميل سياسة فساد وتبعية النظام وتلقي ثورات غضب الناس نيابة عنه، كل ذلك من خلال تمسكهم بالنظام الرأسمالي العفن وأسسه وأحكامه، وتطبيقهم النمط الغربي الفاسد المضبوعين بحضارته وأفكاره، في وسط سياسي هرم أدركه الوهن والعجز وملَّه أهل الأردن، كما أن مسرحية تغيير الكراسي والمناصب لمحاولة خداع الناس وإعادتهم إلى سابق عهدهم مستخدماً الأدوات والأساليب نفسها، بل الأشخاص أنفسهم أحيانا، قد أثبتت الأحداث فشلها، فالغباء فعل الشيء نفسه مرتين بالأسلوب نفسه وبالخطوات ذاتها مع انتظار نتائج مختلفة!

 

 

إن هروب النظام من حقيقة الأزمة التي يعيشها وهي تطبيق الدولة للنظام الرأسمالي واتباعه للإملاءات الخارجية في الحكم والسياسة، واستجابته المطلقة لوصفات صندوق النقد الدولي، وتعليق الفشل والعجز على شماعات الحكومات وأشخاصها، هو محاولة لتغييب الحقائق والكذب على الناس؛ لأن المشكلة هي في أصل النظام الرأسمالي الذي يُطبَّق على أهل الأردن، ومهما حاولت الحكومات الكذب وتغيير الحقائق وتضليل الناس بالتغيير والتعديل فلن ينصلح حالها؛ فالمشكلة ليست في تغيير الوزراء، ولا في تغيير أسماء الحكومات، فكم من مرة غيَّرت الحكومة جلدها لتظهر على غير حقيقتها كما تفعل الأفعى التي تغيّر جلدها ولكنها تبقى أفعى، لأن التغيير كان في الأشكال والأشخاص ولم يكن تغييراً لأصل النظام الذي فشل في علاج المشاكل، فأوصل البلاد إلى حافة الانهيار؛ من مديونية خيالية، وفساد متجذر في كل المفاصل، ومشاريع وهمية أفقرت البلاد والعباد...

 


يا أهل الأردن الكرام، هذا هو حال من لم يحكم بما أنزل الله، قال تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. وإن الحل هو إقامة حكم الله سبحانه وتعالى؛ بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تقوم برعاية شؤون الناس بأحكام الإسلام، فتطبق فيهم شرع ربهم، وتسخّر خيرات البلاد لصالحهم، فترفع الفقر عنهم، وتعيد لهم عزتهم وكرامتهم. ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوْقِنُونَ﴾

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 

في ولاية الأردن

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية الأردن
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
E-Mail: info@hizb-jordan.org
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد